يُضرَبُ ضَربةً يَسْمَعُ كُلُّ دَابَّةٍ إِلَّا الثَّقَلينِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ كَمَا يَنَامُ المَنْهُوشُ (٦)، فَقلْتُ لأَبِي هرَيْرَةَ: مَا المَنْهُوشُ (^١)؟
قَالَ: "الَّذِى يَنْهَشُهُ (^٢) الدَّوَابُّ والحَيَّاتُ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ".
قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ هَكَذَا إِلَّا الوَلِيدُ.
قَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
وَرِجَالهُ ثِقَاتٌ خَلَا شَيْخِ البزَّارِ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ.
قُلْتُ: هُو مُوَثَّقٌ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ.
[٥٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرَّمِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ [بْنُ الجَرَّاحِ]، ثَنَا سُفْيَانٌ [يَعْنِي: الثَّورِيَّ]، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِم إِذَا وَلُّوْا عَنْهُ -يَعْنِي: مُدْبِرِينَ".
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[٥٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خُزَابَةَ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ابنُ حَرْبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: "يَا رَسُولَ اللَّه ﷺ تُبْتَلَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا، فَكَيْفَ بِي وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: "يُثَبِّتُ (^٤) اللَّهُ الَّذِين آمَنوا بَالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ(فِي) (^٥) الآخِرَةِ".
[٥٩٧] كشف (٨٧٣) مجمع (٣/ ٥٤). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.
[٥٩٨] كشف (٨٦٨) مجمع (٣/ ٥٣). وقال: لها حديث غير هذا في الصحيح، رواه البزار، ورجاله ثقات.
(^١) في الأصلين المنهوس بالسين المهملة، وهما لغتان لمعان متقاربة، والمنهوش الضعيف المهزول.
(^٢) في (ب): ينهسه.
(^٣) هكذا في الأصلين. وألحق بهامشهما "سعد". بدون ياء.
(^٤) في (ب): ثبت.
(^٥) سقط من (ش).