250

Resumen de la Explicación para la Ortografía de la Revelación

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

Editorial

مجمع الملك فهد

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وتارة يطلق عليه «التنزيل الكبير»، وسماه كذلك ابن القاضي في بيانه، فقال: «أرأيت» مطلقا العمل بالحذف واختاره في التنزيل الكبير» (١).
وبالرجوع إلى كتاب «التنزيل» - وهو «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» - لم أجد هذا الاختيار، إذن فما هو المراد بالتنزيل الكبير؟ المراد به هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل»؛ لأن الاختيار المذكور يوجد فيه كما نص عليه أبو بكر اللبيب، حيث طالعه، ونقل في شرحه على العقيلة كلام أبي داود واختياره، فقال: «وقال أبو داود في التبيين: وأنا أستحب كتب ذلك لمذهب أهل المدينة بغير ألف» (٢).
فثبت أن التنزيل الكبير هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل».
وأحيانا كان يشير إليه بالأصل، فيقول: «وقد أشبعنا القول في ذلك في أصلنا (٣)» إلا أن الإمام الذهبي والحافظ ابن الجزري ذكراه باسم: «كتاب التبيين لهجاء التنزيل» وهو اسمه الكامل، فجاءت كلمة: «التنزيل» في موضع: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان» تخفيفا واختصارا، لأن كلمة: «التنزيل» تعني القرآن، وهي أخف على اللسان وأوقع على السمع من قوله: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁».
قال الذهبي: قرأت بخط بعض تلامذة أبي داود قال: «تسمية الكتب التي صنفها أبو داود» (٤) وذكر بعضا منها.

(١) انظر: بيان الخلاف والتشهير ص ٥٤.
(٢) ذكر ذلك عند قوله تعالى: مثل الجنة التي في الآية ١٦ محمد.
(٣) انظر: شرح العقيلة للبيب ورقة ٢٩.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٦٨، معرفة القراء ٢/ ٥١٧، غاية النهاية ١/ ٣١٦.

1 / 256