464

Mukhtasar Nasih

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Editor

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Editorial

دار التوحيد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

دار أهل السنة - الرياض

Regiones
España
•
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
قَالَ عُرْوَةَ عَنْهَا: ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ (١) قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ».
وقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ».
وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «فَاذْكُرُوا الله».
زَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ (٢): «فَادْعُوا الله وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تكَعْكَعْتَ.
زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ».
وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَاكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ:

(١) في الصحيح زيادة: (قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ) ..
(٢) أي عن عائشة.

1 / 469