Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Editorial
مكتبة الكوثر
Edición
الخامسة
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
وإنكار أن يكون الله اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَبِدْعَةِ الْقَدَرِيَّةِ فِي إِنْكَارِ عِلْمِ اللَّهِ ﷿ وَأَفْعَالِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَكَبِدْعَةِ الْمُجَسِّمَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَهْوَاءِ.
وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ عُلِمَ أَنَّ عَيْنَ قَصْدِهِ هَدْمُ قَوَاعِدِ الدِّينِ وَتَشْكِيكُ أَهْلِهِ فِيهِ فَهَذَا مَقْطُوعٌ بِكُفْرِهِ بَلْ هُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنِ الدِّينِ مِنْ أَعْدَى عَدُوٍّ لَهُ.
وَآخَرُونَ مَغْرُورُونَ مُلَبَّسٌ عَلَيْهِمْ، فَهَؤُلَاءِ إِنَّمَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِمْ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَإِلْزَامِهِمْ بِهَا (١) .
ب-الْبِدَعِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُكَفِّرَةٍ:
وَهِيَ مَا لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ تَكْذِيبٌ بِالْكِتَابِ وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ كَبِدَعِ الْمَرْوَانِيَّةِ (٢) الَّتِي أَنْكَرَهَا عَلَيْهِمْ فُضَلَاءُ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُقِرُّوهُمْ عَلَيْهَا وَلَمْ يُكَفِّرُوهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَمْ يَنْزِعُوا يَدًا مِنْ بَيْعَتِهِمْ لِأَجْلِهَا، كَتَأْخِيرِهِمْ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ إِلَى آخر أَوْقَاتِهَا وَتَقْدِيمِهِمُ الْخُطْبَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَجُلُوسِهِمْ في نفس الخطبة في
(١) أي أنهم معذورون بجهلهم لاسيما إن لم يكونوا في بلد مظنة العلم، بخلاف الصنف الأول الذي ظهر وَعُلِمَ بغضه للدين وعداؤه له واستهزاؤه به ورغبته في القضاء عليه مع كونه يدعي الإسلام فهؤلاء من الزنادقة وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم ويحتمل التفرقة بين إذا ما أتونا تائبين قبل أن يُظهر عليهم وبين إذا ما ظُهر عليهم، كما سبق في تفريق الإمام مالك في قبول توبة الساحر. وذكر ابن رجب ﵀ أن قبول توبة الزنديق - وهو المنافق إذا أظهر العودة للإسلام - وعدم قتله بمجرد ظهور نفاقه هو قول الشافعي وأحمد في رواية عنه. قال: وحكاه الخطابي عن أكثر العلماء. (جامع العلوم والحكم، ص: ٨٣، آخر شرح الحديث الثامن) وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لا تقبل ويحكى ذلك أيضًا عن أحمد بن حنبل. رحمهما الله تعالى. انظر صحيح مسلم بشرح النووي (١/٢٠٦) .
(٢) نسبة إلى مروان بن الحكم، وانظر صحيح مسلم بشرح النووي (٦/١٧٧-١٧٨) .
1 / 428