333

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

Editorial

مكتبة الكوثر

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤١٨ هـ

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Egipto
د-بعض معجزاته ﷺ -:
أيد الله ﷿ رسوله ﷺ بكثير من المعجزات الظاهرة والآيات الباهرة، فمن ذلك:
١-وهو أَعْظَمُهَا - هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي تَحَدَّى اللَّهُ بِهِ أَفْصَحَ الْأُمَمِ وَأَبْلَغَهَا وَأَقْدَرَهَا عَلَى الْمَنْطِقِ وَأَكْثَرَهَا فِيهِ اتِّسَاعًا وَأَطْوَلَهَا فِيهِ بَاعًا وَأَكْمَلَهَا عَلَى أَضْرُبِهِ وَأَنْوَاعِهِ اطِّلَاعًا، مَعَ عِظَمِ مُحَادَّتِهِمْ لَهُ وَمُشَاقَّتِهِمْ فِيهِ وَشَدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلَى رَدِّهِ، وَهُوَ ينادي عليهم بأبلغ عبارة وأوجزها: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بحديث مثله إن كانوا صادقين﴾ (١)، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مثله مفتريات﴾ (٢)، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين﴾ (٣)، ثُمَّ نَادَى عَلَيْهِمْ بِالْعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لَا مُجْتَمِعِينَ وَلَا مُتَفَرِّقِينَ، لَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ وَلَا فِي أَزْمَانٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كان بعضهم لبعض ظهيرًا﴾ (٤)

(١) الطور: ٣٣، ٣٤.
(٢) هود: ١٤.
(٣) البقرة: ٢٣، ٢٤.
(٤) الإسراء: ٨٨.

1 / 363