300

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

Editorial

مكتبة الكوثر

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤١٨ هـ

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Egipto
بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لم يدخلوها وهم يطمعون - إلى قوله - ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تحزنون﴾ (١) .
الثَّالِثَةُ: قَوْمٌ لَقَوُا اللَّهَ تَعَالَى مُصِرِّينَ عَلَى كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ وَمَعَهُمْ أَصْلُ التَّوْحِيدِ فَرُجِّحَتْ سَيِّئَاتُهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ بقدر ذنوبهم، وهؤلاء الذين يأذن الله بِالشَّفَاعَةِ فِيهِمْ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَالْأَوْلِيَاءِ والملائكة ومن شاء الله أن يكرمه.
*المخالفون لأهل السنة في ذلك والرد عليهم:
قال ابن خزيمة ﵀ في كتاب التوحيد: (وأهل الجهل فِي هَذَا الْفَصْلِ صِنْفَانِ: صِنْفٌ مِنْهُمْ مَنِ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ أَنْكَرَتْ إِخْرَاجَ أَحَدٍ مِنَ النَّارِ مِمَّنْ يَدْخُلُ النَّارَ وَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذكرناها في الشفاعة. والصنف الثَّانِي الْغَالِيَةُ مِنَ الْمُرْجِئَةِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ النَّارَ حُرِّمَتْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هذه اللفظة على خلاف تأويلها) (٢) وقال أيضًاَ: (وَبِيَقِينٍ يَعْلَمُ كُلُّ عَالِمٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ زَادَ مَعَهَا شَهَادَةَ أن مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَا آمَنَ بِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَلَا بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ وَلَا بَعْثٍ وَلَا حِسَابٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يُعَذَّبُ بِالنَّارِ. وَلَئِنْ جاز للمرجئة الاحتجاج بهذه الأخبار.. لَجَازَ لِلْجَهْمِيَّةِ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى ظاهرها استحق الجنة من يعلم أن الله ربه وأن محمد ﷺ نَبِيُّهُ وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ لِسَانُهُ وَلَا آمن

(١) الأعراف: ٤٦: ٤٩.
(٢) سبق ذكر بعض أمثلة لهذه الأخبار والأقوال في تأويلها وبيان القول الجامع في ذلك كما ذهب إليه ابن تيمية وابن رجب رحمهما الله وهو أن أحاديث الوعد والوعيد مقيدة بتحقيق شروط وانتفاء موانع. انظر ص: ٩٩-١٠٦.

1 / 328