Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Editorial
مكتبة الكوثر
Edición
الخامسة
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
وَتَقْرِيرِ ذَلِكَ بِأَصْدَقِ الْأَخْبَارِ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ لِلِاعْتِبَارِ، وَالْإِرْشَادِ إِلَى دَلِيلِ ذَلِكَ لِكُلِّ امْرِئٍ بِأَنْ يعتبر في بدنه ويستبدل بِهِ عَلَى إِعَادَتِهِ وَكَذَلِكَ إِحْيَاءُ الْأَرْضِ بَعْدَ موتها فيحيها تَعَالَى بِالْمَطَرِ فَتُصْبِحُ مُخْضَرَّةً تَهْتَزُّ بَعْدَ مَوْتِهَا بِالْقَحْطِ وَهُمُودِهَا وَخُمُودِهَا وَاسْوِدَادِهَا فِإِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهَا الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بَهِيجٍ، وَلِهَذَا يُذْكَرُ إِحْيَاءُ الْمَوْتَى بَعْدَ ذِكْرِ إحياء الْأَرْضَ لِيَسْتَدِلَّ مَنْ لَهُ قَلْبٌ شَهِيدٌ عَلَى الْآجِلِ بِالْعَاجِلِ، وَعَلَى الْغَيْبِ بِالشَّهَادَةِ فَيَقُولُ ﷿: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ (١)، ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ (٢)، ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (٣)، ﴿كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون﴾ (٤) .
ومن السنة (٥):
١-عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، لم يكن لي كفوًا أحد) . رواه الْبُخَارِيِّ.
٢-وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ) - قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أربعون يوما؟ قال: أبيت (٦)، قالوا: أربعون
(١) ق: ١١.
(٢) فاطر: ٩.
(٣) الزخرف: ١١.
(٤) البقرة: ٧٣.
(٥) الأحاديث في هذا كثيرة جدًا وقد تقدم كثير منها في مواضيع متفرقة ونضيف إليها ههنا هذين الحديثين.
(٦) أي امتنعت عن الجواب لأني لا أدري ما هو الصواب. المشكاة حديث ٥٥٢١.
1 / 231