Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Editorial
مكتبة الكوثر
Edición
الخامسة
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١) .
٤-وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ، وَهُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ وأعوانه. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون﴾ (٢)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الحريق﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم - إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى - الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ..﴾ (٥) . وقد جاء في الأحاديث كحديث البراء (٦) في أَنَّ أَعْوَانَهُ يَأْتُونَ الْعَبْدَ بِحَسَبِ عَمَلِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَفِي أَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَجْمَلِ صُورَةٍ بِأَعْظَمِ بِشَارَةٍ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَفِي أَشْنَعِ هَيْئَةٍ وَأَفْظَعِ مَنْظَرٍ بِأَغْلَظِ وَعِيدٍ ثُمَّ يَسُوقُونَ الرُّوحَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قَبَضَهَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَلَا يَدْعُونَهَا فِي يَدِهِ بَلْ يَضَعُونَهَا في أكفان وحنوط يليق بها.
٥-ومنهم الموكل بحفظ العبد في حاله وَارْتِحَالِهِ وَفِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ وَفِي كُلِّ حَالَاتِهِ، وَهُمُ الْمُعَقِّبَاتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ من بين
(١) رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل، انظر صحيح مسلم بشرح النووي ج٦ ص٥٦.
(٢) السجدة: ١١.
(٣) الأنعام: ٦١.
(٤) الأنفال: ٥٠.
(٥) النحل: ٢٨: ٣٢.
(٦) سيأتي الكلام عليه عند الكلام على عذاب القبر إن شاء الله تعالى، وهو حديث صحيح.
1 / 189