معجم الشيوخ الكبير
معجم الشيوخ الكبير
Editor
الدكتور محمد الحبيب الهيلة
Editorial
مكتبة الصديق
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Ubicación del editor
الطائف - المملكة العربية السعودية
Géneros
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الآنَ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلاثُ وَثَمَانُونَ سَنَةً فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَتِّ مِائَةٍ.
وَلَمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِ الصَّحِيحَ بِكَفْرِ بَطْنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عِشْرِينَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: قَدْ كَمَّلْتُ الْمِائَةَ، وَلِي مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٍ.
وَهُوَ شَيْخٌ كَامِلُ الْبِنْيَةِ، لَهُ هِمَّةٌ وَجَلادَةٌ، وَقُوَّةُ نَفْسٍ، وَعَقْلٌ جَيِّدٌ، وَسَمْعُهُ ثَقِيلٌ، وَقَدْ ذَهَبَ غَالِبُ أَسْنَانِهِ، وَقَدْ رَوَى الصَّحِيحَ إِلَى آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، أَزْيَدَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةً.
وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الثَّبَاتِ، وَعَدَمِ النُّعَاسِ، رُبَّمَا أَسْمَعُ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ مِنْ بَكْرَةٍ إِلَى الْمَغْرِبِ.
وَقَدْ حَدَّثَ بِمِصْرَ مَرَّتَيْنِ بِالصَّحِيحِ، وَبِحَمَاةَ، وَبَعْلَبَكَّ، وَيُعْطَى عَلَى تَسْمِيعِ الصَّحِيحِ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا إِلَى الْمِائَةِ، وَحَصَلَ لَهُ فِي سَفَرَاتِهِ ذَهَبٌ كَثِيرٌ، وَخِلَعٌ، وَإِكْرَامٌ زَائِدٌ، وَقُرِّرَ لَهُ جَامَكِيَّةُ، وَكَانَ فِي أَوَاخِرِ أَمْرِهِ يَدْخُلُ إِلَى الْبَلَدِ مَاشِيًا.
قَالَ لِي: تَنَزَّلْتُ فِي قَلْعَةِ دِمَشْقَ حَجَّارًا بَعْدَ رَوَاحِ الْخُوَارِزْمِيَّةِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ بَهْرُوزٍ، وَالْقَطِيعِيِّ، وَيَاسمِينَ الْبَيْطَارِيَّةِ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَقَالَ لِي: كَانَ لأَبِي بِدَيْرِ مُقْرنٍ كُرُومٌ، وَبْسُتَانٌ فَتَحَوَّلَ إِلَى الصَّالِحِيَّةِ، وَوُلِّيَ بِهَا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَأَنَّ إِخْوَتَهُ خَلِيفَةَ، وَنَاصِرًا، وَمُحَمَّدًا، كَانُوا حَجَّارِينَ بِالْقَلْعَةِ.
فَخَلَّفَ بِنْتَيْنِ مَاتَتَا، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَنَاصِرٌ خَلَّفَ بِنْتًا.
وَذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِأَرْبَعِ نِسَاءٍ، وَجَاءَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا، وَلَهُ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ، بِنْتَانِ تَعِيشَانِ ثُمَّ مَاتَتِ الْوَاحِدَةُ وَخَلَّفْتُ ابْنَةً عَلَى ثَلاثَةِ أَوْلادٍ وَخَلَّفَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحِيمَ خَمْسَةً، وَلِبِنْتِهِ فَاطِمَةَ مِنْ أَحْمَدَ الْحَجَّارِيِّ أَرْبَعَةُ أَوْلادٍ.
وَذُكِرَ أَنَّهُ حَجَّ سَنَةَ الطَّيَّارِ، وَفِيهِ دِينٌ وَمُلازَمَةٌ لِلصَّلاةِ لَكِنْ رُبَّمَا أَخَّرَهَا فِي السَّفَرِ وَيَقْضِيهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْعَوَامِّ، وَكَانَ أُمِّيًا لا يَكْتُب وَلا يَقْرَأُ إِلَّا الْيَسِيرَ مِنَ الْقُرْآنِ، حَدَّثَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ تَحَدَّثُوا بِمَوْتِهِ، وَأُفَاقَ فَقَرَءُوا عَلَيْهِ أَجْزَاءً ثُمَّ مَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ.
1 / 119