504

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

ثم وقف تعالى المؤمنين على الخطأ في قلقهم للمصيبة التي نزلت بهم وإعراضهم عما نزل بالكفار وعرفهم أن ذلك لسبب أنفسهم ، < <

آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . .

> > والواو في قوله ^ أولما ^ عطف جملة على جملة دخلت عليها ألف التقرير على معنى إلزام المؤمنين هذه المقالة في هذه الحال والمصيبة التي نالت المؤمنين هي قصد أحد وقتل سبعين منهم واختلف في المثلين اللذين أصاب المؤمنين فقال قتادة والربيع وابن عباس وجمهور المتأولين ذلك في يوم بدر قتل المؤمنون من كفار قريش سبعين وأسروا سبعين وقال الزجاج أحد المثلين هو قتل السبعين يوم بدر والثاني هو قتل اثنين وعشرين من الكفار يوم أحد فهو قتل بقتل ولا مدخل للأسرى في هذه الآية هذا معنى كلامه لأن أسارى بدر أسروا ثم فدوا فلا مماثلة بين حالهم وبين قتل سبعين من المؤمنين و ^ أنى ^ معناها كيف ومن أين ثم أمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم ^ هو من عند أنفسكم ^ واختلف الناس كيف هو من عند أنفسهم ولأي سبب فقال الجمهور من المفسرين لأنهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرأي حين رأى أن يقيم بالمدينة ويترك كفار قريش بشر محبس فأبوا إلا الخروج حتى جرت القصة وقالت طائفة قوله تعالى ^ من عند أنفسكم ^ إشارة إلى عصيان الرماة وتسبيبهم الهزيمة على المؤمنين

وقال الحسن وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما بل ذلك لما قبلوا الفداء يوم بدر وذلك أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما فرغت هزيمة المشركين ببدر جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن الله قد كره ما يصنع قومك في أخذ الأسارى وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين أن يقدموا الأسارى فتضرب أعناقهم أو يأخذوا الفداء على أن يقتل من أصحابك عدة هؤلاء الأسارى فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فذكر ذلك لهم فقالوا يا رسول الله عشائرنا وإخواننا بل نأخذ فداءهم فنتقوى به على قتال عدونا ويستشهد منا عدتهم فليس في ذلك ما نكره قال فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا < <

آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . .

> >

الخطاب بقوله تعالى ^ وما أصابكم ^ للمؤمنين و ^ الجمعان ^ هما عسكر النبي صلى الله عليه وسلم وعسكر قريش يوم أحد ودخلت الفاء في قوله ^ فبإذن الله ^ رابطة مشددة وذلك للإبهام الذي في ^ ما ^ فأشبه الكلام الشرط وهذا كما قال سيبويه الذي قام فله درهمان فيحسن دخول الفاء إذا كان القيام سبب الإعطاء وكذلك ترتيب هذه الآية فالمعنى إنما هو وما أذن الله فيه فهو الذي أصاب لكن قدم الأهم في نفوسهم والأقرب إلى حسهم والإذن التمكين من الشيء مع العلم به ، < <

آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . .

Página 538