Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto
Ibn Atiyyah al-Andalusi (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها ومن قاتل فقتل لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر أو للقتال وهذا هو معتقد المعتزلة في القول بالأجلين وهو نحو منه وقوله تعالى ^ لإخوانهم ^ هي إخوة نسب لأن قتلى أحد كانوا من الأنصار أكثرهم من الخزرج ولم يكن فيهم من المهاجرين إلا أربعة وصرح بهذه المقالة فيما ذكر السدي ومجاهد وغيرهما عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه وقيل بل قالها جميع المنافقين ودخلت ^ إذا ^ في هذه الآية وهي حرف استقبال من حيث ^ الذين ^ اسم فيه إبهام يعم من قال في الماضي ومني يقول في المستقبل ومن حيث هذه النازلة تتصور في مستقبل الزمان ويطرد النهي للمؤمنين فيها فوضعت ^ إذا ^ لتدل على اطراد الأمر في مستقبل الزمان وهذه فائدة وضع المستقبل موضع الماضي كما قال تعالى ^ والله يدعو إلى دار السلام ^ يونس 25 إلى نحوها من الآيات وكما قالت
( وفينا نبي يعلم ما في غد )
كما أن فائدة وضعهم الماضي موضع المستقبل للدلالة على ثبوت الأمر لأن صيغة الماضي متحققة الوقوع فمن ذلك قول الشاعر
( وإني لآتيكم تشكر ما مضى
من الأمر واستيجاب ما كان في غد )
ومنه قول الربيع
( أصبحت لا أملك السلاح ولا
أملك رأس البعير إن نفرا )
والضرب في الأرض الإبعاد في السير ومنه ضرب الدهر ضربانه إذا بعدت المدة وضرب الأرض هو الذهاب فيها لحاجة الإنسان خاصة بسقوط في وقال السدي وغيره في هذه الآية الضرب في الأرض السير في التجارة وقال ابن إسحاق وغيره بل هو السير في جميع طاعات الله ورسوله والضرب في الأرض يعم القولين و ^ غزى ^ جمع غاز وزنه فعل بضم الفاء وشد العين المفتوحة كشاهد وشهد وقائل وقول وينشد بيت رؤبة
( فالآن قد نهنهني تنهنهي
وقول حلم ليس بالمسفه ) + الرجز +
وقول الاده فلاده
يريد إن لم تتب الآن فلا تتوب أبدا وهو مثل معناه إن لم تكن كذا فلا تكن كذا وقد روي وقولهم الأده فلاده قال سيبويه وغيره لا يدخل ^ غزى ^ الجر ولا الرفع وقرأته عامة القراء بتشديد الزاي وقرأ الحسن بن أبي الحسن والزهري غزى مخففة الزاي ووجه إما أن يريد غزاة فحذف الهاء إخلادا إلى لغة من يقول غزى بالتشديد وهذ الحرف كثير في كلامهم قول الشاعر يمدح الكسائي
( أبى الذم أخلاق الكسائي وانتمى
به المجد أخلاق الأبو السوابق ) + الطويل +
يريد الأبوة جمع أب كما أن العمومة جمع عم والبنوة جمع ابن وقد قالوا ابن وبنو وتحتمل قراءتهما أن تكون تخفيفا للزاي من غزى ونظيره قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ^ وكذبوا بآياتنا كذابا ^ النبأ 28 في قول من قال إنه تخفيف وقد قيل إنه مصدر جرى على غير المصدر وقرأ الحسن وما قتلوا مشددة التاء وقوله تعالى ^ ليجعل الله ذلك ^ قال مجاهد معناه يحزنهم قوله ولا ينفعهم
Página 531
Introduzca un número de página entre 1 - 2729