488

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

هذه الآية في ذكر الربيين أي هذا كان قولهم لا ما قاله بعضكم يا أصحاب محمد من قول من قال نأخذ أمانا من أبي سفيان ومن قول من قال نرجع إلى ديننا الأول ومن قول من فر فلا شك أن قوله مناسب لفعله ولو بعض المناسبة إلى غير ذلك مما اقتضته تلك الحال من الأقوال وقرأ السبعة وجمهور الناس قولهم بالنصب ويكون الاسم فيما بعد ^ إلا ^ وقرأ جماعة من القراء قولهم بالرفع وجعلوا الخبر فيما بعد ^ إلا ^ روى ذلك حماد بن سلمة عن ابن كثير وأبو بكر عن عاصم ذكره المهدوي واستغفار هؤلاء القوم الممدوحين في هذا الموطن ينحو إلى أنهم رأوا ما نزل من مصائب الدنيا إنما هو بذنوب من البشر وقوله تعالى ^ ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ^ عبارتان عن معنى قريب بعضه من بعض جاء ذلك للتأكيد ولتعم مناحي الذنوب وكذلك فسر ابن عباس وغيره وقال الضحاك الذنوب عام والإسراف في الأمر أريد به الكبائر خاصة وقولهم ^ وثبت أقدامنا ^ يحتمل أن يجري مع ما قبله من معنى الاستغفار فيكون المعنى اجعلنا دائبين على طاعتك والإيمان بك وتثبيت القدم على هذا استعارة ويحتمل أن يكون في معنى ما بعده من قوله ^ وانصرنا على القوم الكافرين ^ فيراد ثبوت القدم حقيقة في مواقف الحرب قال ابن فورك في هذا الدعاء رد على القدرية لقولهم إن الله لا يخلق أفعال العبد ولو كان ذلك لم يسغ أن يدعي فيما لا يفعله

< <

آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . .

> > و ^ ثواب الدنيا ^ في هذه الآية الظهور على عدوهم قاله ابن إسحاق وقتادة وغيرهما وقال ابن جريج الظفر والغنيمة وفسر بهذا جماعة من المؤلفين في التفسير قال النقاش ليس إلا الظفر والغلبة فقط لأن الغنيمة لم تحلل إلا لهذه الأمة

قال الفقيه الإمام وهذا اعتراض صحيح ^ وحسن ثواب الآخرة ^ الجنة بلا خلاف وعبر بلفظة حسن زيادة في الترغيب وباقي الآية بين < <

آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . .

> >

الإشارة بقوله ^ الذين كفروا ^ إلى المنافقين الذين جنبوا المسلمين وقالوا في أمر أحد لو كان محمد نبيا لم يهزم والذين قالوا قد قتل محمد فلنرجع إلى ديننا الأول إلى نحو هذه الأقوال ثم اللفظ يقتضي كل كافر كان في ذلك الوقت ويكون إلى يوم القيامة نهى الله المؤمنين عن طاعتهم

< <

آل عمران : ( 150 ) بل الله مولاكم . . . . .

> > و ^ بل ^ ترك للكلام الأول ودخول في غيره وقرأ جمهور الناس بل الله مولاكم على الابتداء والخبر وهذا تثبيت وقرأ الحسن بن أبي الحسن بل الله بالنصب على معنى بل أطيعوا الله

< <

آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . .

> > وقوله تعالى ^ سنلقي ^ استعارة إذ حقيقة الإلقاء إنما هي في الأجرام وهذا مثل قوله تعالى ^ والذين يرمون المحصنات ^ النور 4 ونحوه قول الفرزدق

Página 522