455

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

قال القاضي إن كان هذا ففي المجلحين منهم القائلين ما هو كفر وروي حديث أن الآية في القدرية وقال أبو أمامة سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها في الحرورية وقد تقدم عنه أنها في الخوارج وهو قول واحد وما في قوله ^ بما كنتم ^ مصدرية < <

آل عمران : ( 107 ) وأما الذين ابيضت . . . . .

> > وقوله تعالى ^ ففي رحمة الله ^ أي في النعيم الذي هو موجب رحمة الله وقوله بعد ذلك ^ هم فيها ^ تأكيد بجملتين إذ كان الكلام يقوم دونها قوله تعالى < <

آل عمران : ( 108 ) تلك آيات الله . . . . .

> >

الإشارة بتلك إلى هذه الآيات المتقدمة المتضمنة تعذيب الكفار وتنعيم المؤمنين ولما كان فيها ذكر التعذيب أخبر تعالى أنه لا يريد أن يقع منه ظلم لأحد من العباد وإذا لم يرد ذلك فلا يوجد البتة لأنه لا يقع من شيء إلا ما يريد تعالى وقوله تعالى ^ بالحق ^ معناه بالإخبار الحق ويحتمل أن يكون المعنى ^ نتلوها عليك ^ مضمنة الأفاعيل التي هي حق في أنفسها من كرامة قوم وتعذيب آخرين وقرأ أبو نهيك يتلوها بالياء وجاء الإعلام بأنه تعالى لا يريد ظلما في حكمه فإذا لا يوجد

< <

آل عمران : ( 109 ) ولله ما في . . . . .

> > ولما كان للذهن أن يقف هنا في الوجه الذي به خص الله قوما بعمل يرحمهم من أجله وآخرين بعمل يعذبهم عليه ذكر تعالى الحجة القاطعة في ملكه جميع المخلوقات وأن الحق لا يعترض عليه وذلك في قوله ^ ولله ما في السموات وما في الأرض ^ الآية وقال ^ ما ^ ولم يقل من من حيث هي جمل وأجناس وذكر الطبري أن بعض البصريين نظر قوله تعالى ^ وإلى الله ^ فأظهر الاسم ولم يقل إليه بقول الشاعر

( لا أرى الموت يسبق الموت شيء

نغص الموت ذا الغنى والفقيرا )

وما جرى مجراه وقاله الزجاج وحكي أن العرب تفعل ذلك إرادة تفخيم الكلام والتنبيه على عظم المعنى

قال القاضي أبو محمد والآية تشبه البيت في قصد فخامة النظم وتفارقه من حيث الآية جملتان مفترقتان في المعنى فلو تكررت جمل كثيرة على هذا الحد لحسن فيها كلها إظهار الاسم وليس التعرض بالضمير في ذلك بعرف وأما البيت وما أشبهه فالضمير فيه هو العرف إذ الكلام في معنى واحد ولا يجوز إظهار الاسم إلا في المعاني الفخمة في النفوس من التي يؤمن فيها اللبس على السامع وقرأ بعض السبعة ترجع الأمور بفتح التاء على بناء الفعل للفاعل وقد تقدم ذكر ذلك

< <

آل عمران : ( 110 ) كنتم خير أمة . . . . .

Página 488

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto | Usul