446

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

واختلف الناس هل وجوب الحج على الفور أو على التراخي على قولين ولمالك رحمه الله مسائل تقتضي القولين قال في المجموعة فيمن أراد الحج ومنعه أبواه لا يعجل عليهما في حجة الفريضة وليستأذنهما العام والعامين فهذا على التراخي وقال في كتاب ابن المواز لا يحج أحد إلا بإذن أبويه إلا الفريضة فليخرج وليدعهما فهذا على الفور وقال مالك في المرأة يموت عنها زوجها فتريد الخروج إلى الحج لا تخرج في أيام عدتها قال الشيخ أبو الحسن اللخمي فجعله على التراخي

قال القاضي وهذا استقراء فيه نظر واختلف قول مالك رحمه الله فيمن يخرج إلى الحج على أن يسأل الناس جائيا وذاهبا ممن ليست تلك عادته في إقامته فروى عنه ابن وهب أنه قال لا بأس بذلك قيل له فإن مات في الطريق قال حسابه على الله وروى عنه ابن القاسم أنه قال لا أرى للذين لا يجدون ما ينفقون أن يخرجوا إلى الحج والغزو ويسألوا وإني لأكره ذلك لقول الله سبحانه ^ ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ^ التوبة 91 قال ابن القاسم وكره مالك أن يحج النساء في البحر لأنها كشفة وكره أن يحج أحد في البحر إلا مثل أهل الأندلس الذين لا يجدون منه بدا وقال في كتاب محمد وغيره قال الله تعالى ^ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ^ الحج 27 وما أسمع للبحر ذكرا

قال الفقيه القاضي وهذا تأنيس من مالك رحمه الله لسقوط لفظة البحر وليس تقتضي الآية سقوط البحر وسيأتي تفسير ذلك في موضعه إن شاء الله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ناس من أمتي عرضوا علي ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يركبون ثبج هذا البحر الأخضر غزاة في سبيل الله )

قال القاضي أبو محمد ولا فرق بين الغزو والحج واختلف في حج النساء ماشيات مع القدرة على ذلك فقال في المدونة في المرأة تنذر مشيا فتمشي وتعجز في بعض الطريق إنها تعود ثانية قال والرجال والنساء في ذلك سواء فعلى هذا يجب الحج إذا كانت قادرة على المشي لأن حجة الفريضة آكد من النذر وقال في كتاب محمد لا أرى على المرأة الحج ماشية وإن قويت عليه لأن مشيهن عورة إلا أن يكون المكان القريب من مكة

قال القاضي وهذا ينظر بفقه الحال من رائعة ومتجالة ولا حج على المرأة إلا إذا كان معها ذو محرم واختلف إذا عدمته هل يجب الحج بما هو في معناه من نساء ثقات يصطحبن في القافلة أو رجال ثقات فقال الحسن البصري وإبراهيم التخعي وابن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو حنيفة وأصحابه المحرم من السبيل ولا حج عليها إلا مع ذي محرم

قال القاضي وهذا وقوف مع لفظ الحديث وقال مالك تخرج مع جماعة نساء وقال الشافعي تخرج مع حرة ثقة مسلمة وقال ابن سيرين تخرج مع رجل ثقة من المسلمين وقال الأوزاعي تخرج مع قوم عدول وتتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ولا يقربها رجل

Página 479