439

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

قال الفقيه الإمام أبو محمد وإذا تأملت جميع الطاعات وجدتها إنفاقا مما يحب الإنسان إما من ماله وإما من صحته وإما من دعته وترفهه وهذه كلها محبوبات وسأل رجل أبا ذر الغفاري رضي الله عنه أي الأعمال أفضل فقال الصلاة عماد الإسلام والجهاد سنام العمل والصدقة شيء عجيب فقال له الرجل أراك تركت شيئا وهو أوثقها في نفسي الصيام فقال أبو ذر قربة وليس هناك ثم تلا ^ لن تنالوا البر ^ الآية وقوله تعالى ^ وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم ^ شرط وجواب فيه وعد أي عليم مجاز به وإن قل

< <

آل عمران : ( 93 ) كل الطعام كان . . . . .

> > قوله تعالى ^ كل الطعام ^ الآية إخبار بمغيب عن محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأميين لا يعلمه إلا الله وعلماء أهل الكتاب وذهب كثير من المفسرين إلى أن معنى الآية الرد على اليهود في قولهم في كل ما حرموه على أنفسهم من الأشياء إنها محرمة عليهم بأمر الله في التوراة فأكذبهم الله بهذه الآية وأخبر أن جميع الطعام كان حلا لهم إلا ما حرم إسرائيل على نفسه خاصة ولم يرد به ولده فلما استنوا هم به جاءت التوراة بتحريم ذلك عليهم وليس من التوراة شيء من الزوائد التي يدعون أن الله حرمها وإلى هذا تنحو ألفاظ السدي وقال إن الله تعالى حرم ذلك عليهم في التوراة عقوبة لاستنانهم في تحريم شيء إنما فعله يعقوب خاصة لنفسه قال فذلك قوله تعالى ^ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ^ النساء 160

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه والظاهر في لفظة ظلم أنها مختصة بتحريم ونحوه يدل على ذلك أن العقوبة وقعت بذلك النوع وذهب قوم من العلماء إلى أن معنى الآية الرد على قوم من اليهود قالوا إن ما نحرمه الآن على أنفسنا من الأشياء التي لم تذكر في التوراة كان علينا حراما في ملة أبينا إبراهيم فأكذبهم الله وأخبر أن الطعام كله كان حلالا لهم قبل التوراة ^ إلا ما حرم إسرائيل ^ في خاصته ثم جاءت التوراة بتحريم ما نصت عليه وبقيت هذه الزوائد في حيز افترائهم وكذبهم وإلى هذا تنحو ألفاظ ابن عباس رضي الله عنهما وترجم الطبري في تفسير هذه الآية بتراجم وأدخل تحتها أقوالا توافق تراجمه وحمل ألفاظ الضحاك أن الاستثناء منقطع وكأن المعنى كل الطعام كان حلا لهم قبل نزول التوراة وبعد نزولها

قال الفقيه الإمام أبو محمد فيرجع المعنى إلى القول الأول الذي حكيناه وحمل الطبري قول الضحاك إن معناه لكن إسرائيل حرم على نفسه خاصة ولم يحرم الله على بني إسرائيل في توراة ولا غيرها

Página 472