41

El Muhalla

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «قَالَ لِلنِّسَاءِ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ دِينٍ وَعَقْلٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ، قَالَتْ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ. وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ» .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] فَصَحَّ أَنَّ الدِّينَ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِيمَانُ، فَالدِّينُ هُوَ الْإِيمَانُ، وَالدِّينُ يَنْقُصُ بِنَقْصِ الْإِيمَانِ وَيَزِيدُ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ اعْتَقَدَ الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ بِلِسَانِهِ دُونَ تَقِيَّةٍ]
٧٧ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ اعْتَقَدَ الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ بِلِسَانِهِ دُونَ تَقِيَّةٍ فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ نَطَقَ بِهِ دُونَ أَنْ يَعْتَقِدَهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: إنَّهُمْ يَعْلَمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا يَعْلَمُونَ أَبْنَاءَهُمْ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]
[مَسْأَلَةٌ اعْتَقَدَ الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ وَنَطَقَ بِهِ بِلِسَانِهِ]
٧٨ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ اعْتَقَدَ الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ وَنَطَقَ بِهِ بِلِسَانِهِ فَقَدْ وُفِّقَ، سَوَاءٌ اسْتَدَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَدِلَّ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنْدَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وَلَمْ يَشْتَرِطْ ﷿ فِي ذَلِكَ اسْتِدْلَالًا وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُذْ بَعَثَهُ اللَّهُ ﷿ إلَى أَنْ قَبَضَهُ يُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَيَلْتَزِمُوهُ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ قَطُّ اسْتِدْلَالًا، وَلَا سَأَلَهُمْ هَلْ اسْتَدَلُّوا أَمْ لَا،

1 / 61