107

El Muhalla

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ ثنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رَافِعٍ «عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهَا صَبَّتْ لِأَبِي قَتَادَةَ مَاءً يَتَوَضَّأُ بِهِ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ» .
قَالَ عَلِيٌّ: فَوَجَبَ غَسْلُ الْإِنَاءِ وَلَمْ يَجِبْ إهْرَاقُ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَجَّسْ، وَوَجَبَ غَسْلُ لُعَابِهِ مِنْ الثَّوْبِ، لِأَنَّ الْهِرَّ ذُو نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَهُوَ حَرَامٌ، وَبَعْضُ الْحَرَامِ حَرَامٌ، وَلَيْسَ كُلُّ حَرَامٍ نَجِسًا، وَلَا نَجِسَ إلَّا مَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ نَجِسًا، وَالْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ وَلَيْسَا بِنَجِسَيْنِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُهْرَقُ مَا وَلَغَ فِيهِ الْهِرُّ وَلَا يُجْزِئُ الْوُضُوءُ بِهِ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مَرَّةً. وَهَذَا خِلَافُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يَتَوَضَّأُ بِمَا وَلَغَ فِيهِ الْهِرُّ وَلَا يَغْسِلُ مِنْهُ الْإِنَاءَ، وَهَذَا خِلَافُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ

1 / 127