250

Mugni el Necesitado en entender el significado de las palabras de al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَلَا يَمْشِي إلَّا فِي قِيَامِهِ وَتَشَهُّدِهِ.
وَلَوْ صَلَّى فَرْضًا عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ، أَوْ سَائِرَةٌ فَلَا.
ــ
[مغني المحتاج]
يَلْزَمُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي السَّلَامِ (وَ) الْأَظْهَرُ أَنَّهُ (لَا يَمْشِي) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَشْيُ (إلَّا فِي قِيَامِهِ) الشَّامِلِ لِاعْتِدَالِهِ (وَتَشَهُّدِهِ) وَلَوْ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي غَيْرِهِمَا كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَالثَّانِي: لَا يَمْشِي إلَّا فِي الْقِيَامِ فَقَطْ. وَالثَّالِثُ: لَا يُشْتَرَطُ اللُّبْثُ بِالْأَرْضِ فِي شَيْء، وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَالرَّاكِبِ.
فَإِنْ قِيلَ: قِيَامُ الِاعْتِدَالِ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلِمَ جَوَّزْتُمْ فِيهِ الْمَشْيَ دُونَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ مَشْيَ الْقَائِمِ سَهْلٌ فَسَقَطَ عَنْهُ التَّوَجُّهُ فِيهِ لِيَمْشِيَ فِيهِ شَيْئًا مِنْ سَفَرِهِ قَدْرَ مَا يَأْتِي بِالذِّكْرِ الْمَسْنُونِ فِيهِ، وَمَشْيُ الْجَالِسِ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِالْقِيَامِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فَلَزِمَهُ التَّوَجُّهُ فِيهِ.
وَلَوْ بَلَغَ الْمُسَافِرُ الْمُحَطَّ الَّذِي يَنْقَطِعُ بِهِ السَّيْرُ أَوْ بَلَغَ طَرَفَ بُنْيَانِ بَلَدٍ تَلْزَمُ الْإِقَامَةُ بِهِ، أَوْ نَوَى وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ مَاكِثٌ بِمَحَلِّ الْإِقَامَةِ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لَهَا لَزِمَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَنْ دَابَّتِهِ إنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُتِمَّهَا مُسْتَقْبِلًا، وَهِيَ وَاقِفَةٌ لِانْقِطَاعِ سَفَرِهِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الرُّخْصَةِ بِخِلَافِ الْمَارِّ بِذَلِكَ وَلَوْ بَقَرِيَّةٍ لَهُ فِيهَا أَهْلٌ فَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ، فَالشَّرْطُ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا دَوَامُ السَّفَرِ وَالسَّيْرِ، فَلَوْ نَزَلَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهَا لِلْقِبْلَةِ قَبْلَ رُكُوبِهِ، فَإِنْ رَكِبَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ ابْتَدَأَهَا وَهُوَ نَازِلٌ لِلْقِبْلَةِ ثُمَّ رَكِبَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَى الرُّكُوبِ، وَلَهُ الْعَدْوُ وَرَكْضُ الدَّابَّةِ فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَتَعَلَّقُ بِسَفَرِهِ كَخَوْفِ تَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِلَا حَاجَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ كَصَيْدٍ يُرِيدُ إمْسَاكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ.
وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ دَابَّتُهُ أَوْ أَوْطَأَهَا نَجَاسَةً لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُلَاقِهَا، نَعَمْ قَالَ صَاحِبُ الْعُبَابِ: لَوْ دُمِيّ فَمُ الدَّابَّةِ وَعِنَانُهَا بِيَدِهِ ضَرَّ اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ كُلُّ نَجَاسَةٍ اتَّصَلَتْ بِالدَّابَّةِ وَعِنَانُهَا بِيَدِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ مَسْكِ الْحَبْلِ الْمُتَّصِلِ بِسَاجُورِ الْكَلْبِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا صَلَّى عَلَيْهَا، وَهِيَ وَاقِفَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ سَائِرَةً لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ.
أَمَّا الْمَاشِي فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ وَطِئَ نَجَاسَةً عَمْدًا وَلَوْ يَابِسَةً وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَعْدَلًا عَنْ النَّجَاسَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّحْقِيقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَطِئَهَا نَاسِيًا، وَهِيَ يَابِسَةٌ لِلْجَهْلِ بِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ لَهَا حَالًا، فَأَشْبَهَتْ مَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ فَنَحَّاهَا فِي الْحَالِ، وَهِيَ يَابِسَةٌ أَوْ رَطْبَةٌ وَهِيَ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَذَرْقِ طَيْرٍ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَيْضًا، وَلَا يُكَلَّفُ التَّحَفُّظَ وَالِاحْتِيَاطَ فِي الْمَشْيِ؛ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ غَرَضَ السَّيْرِ.
(وَلَوْ صَلَّى) مُمَيِّزٌ (فَرْضًا عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ) وَسَائِرُ أَرْكَانِهِ بِأَنْ كَانَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ (وَهِيَ وَاقِفَةٌ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً أَوْ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ وَإِنْ مَشَوْا أَوْ فِي أُرْجُوحَةٍ أَوْ فِي الزَّوْرَقِ الْجَارِي (جَازَ) وَقَيَّدَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالتَّنْبِيهِ الدَّابَّةَ بِالْمَعْقُولَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الدَّقَائِقِ: الصَّوَابُ حَذْفُهُ (أَوْ سَائِرَةٌ فَلَا) يَجُوزُ؛ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ بِدَلِيلِ جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَيْهَا، وَفَرَّقَ الْمُتَوَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ السَّائِرِينَ بِالسَّرِيرِ، بِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَكَادُ تَثْبُتُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُرَاعِي الْجِهَةَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ، قَالَ حَتَّى لَوْ كَانَ لِلدَّابَّةِ مَنْ يَلْزَمُ

1 / 334