247

Mugni el Necesitado en entender el significado de las palabras de al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ.
وَنَفْلُ السَّفَرِ، فَلِلْمُسَافِرِ التَّنَفُّلُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
ــ
[مغني المحتاج]
﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ﴾ [البقرة: ١٤٤] أَيْ نَحْوَ ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] [الْبَقَرَةُ] وَالِاسْتِقْبَالُ لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ وَهُوَ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ: «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ» (١) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَرَوَيَا «أَنَّهُ ﷺ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قِبَلَ الْكَعْبَةِ: أَيْ وَجْهَهَا، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ» مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ إجْمَاعًا.
وَالْقِبْلَةُ فِي اللُّغَةِ: الْجِهَةُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْكَعْبَةُ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا الْقِبْلَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا وَلَكِنَّ الْقِبْلَةَ صَارَتْ فِي الشَّرْعِ حَقِيقَةَ الْكَعْبَةِ لَا يُفْهَمُ مِنْهَا غَيْرُهَا، سُمِّيَتْ قِبْلَةً؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا، وَكَعْبَةً لِارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا.
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْهُ كَمَرِيضٍ لَا يَجِدُ مَنْ يُوَجِّهُهُ إلَيْهَا وَمَرْبُوطٍ عَلَى خَشَبَةٍ فَيُصَلِّي عَلَى حَالِهِ وَيُعِيدُ وُجُوبًا.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَوُجُوبُ الْإِعَادَةِ دَلِيلٌ عَلَى الِاشْتِرَاطِ: أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّقْيِيدِ بِالْقَادِرِ، فَإِنَّهَا شَرْطٌ لِلْعَاجِزِ أَيْضًا بِدَلِيلِ الْقَضَاءِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْحَاوِي، وَاسْتَدْرَكَ عَلَى ذَلِكَ السُّبْكِيُّ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ شَرْطًا لَمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ لَا دَلِيلَ فِيهِ اهـ.
وَفِي هَذَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ إذَا فُقِدَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ وَتُعَادُ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.
(إلَّا فِي) صَلَاةِ (شِدَّة الْخَوْفِ) فِيمَا يُبَاحُ مِنْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا، فَلَيْسَ التَّوَجُّهُ بِشَرْطٍ فِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] [الْبَقَرَةُ] قَالَ ابْنُ عُمَرَ " مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: نَعَمْ لَوْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَرَاكِبًا إلَى الْقِبْلَةِ وَجَبَ الِاسْتِقْبَالُ رَاكِبًا؛ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، بِخِلَافِ الِاسْتِقْبَالِ، وَقَدْ أَعَادَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ مَبْسُوطَةً فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَنَذْكُرُ مَا فِيهَا هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَ) وَإِلَّا فِي (نَفْلِ السَّفَرِ) الْمُبَاحِ لِقَاصِدِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ النَّفَلَ يُتَوَسَّعُ فِيهِ كَجَوَازِهِ قَاعِدًا لِلْقَادِرِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ النَّفَلُ فِي الْحَضَرِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ اُحْتِيجَ فِيهِ لِلتَّرَدُّدِ كَمَا فِي السَّفَرِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ (فَلِلْمُسَافِرِ) السَّفَرَ الْمَذْكُورَ (التَّنَفُّلُ رَاكِبًا) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ: أَيْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَمَاشِيًا) قِيَاسًا عَلَى الرَّاكِبِ، بَلْ أَوْلَى.
وَالْحِكْمَةُ فِي التَّخْفِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُسَافِرِ أَنَّ النَّاسَ مُحْتَاجُونَ إلَى الْأَسْفَارِ، فَلَوْ شَرَطَ فِيهَا الِاسْتِقْبَالَ لِلنَّفْلِ لَأَدَّى إلَى تَرْكِ أَوْرَادِهِمْ أَوْ مَصَالِحِ مَعَايِشِهِمْ، وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَالرَّكْضِ وَالْعَدْوِ (وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) لِعُمُومِ الْحَاجَةِ قِيَاسًا عَلَى تِلْكَ الْجُمُعَةِ، وَالسَّفَرِ الْقَصِيرِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ: مِثْلُ أَنْ يَخْرُجَ

1 / 331