219

Mugni el Necesitado en entender el significado de las palabras de al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَيَبْقَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ الْإِسْفَارِ. قُلْتُ: يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ عِشَاءً، وَالْعِشَاءُ عَتَمَةً،
ــ
[مغني المحتاج]
السَّمَاءِ بِخِلَافِ الْكَاذِبِ فَإِنَّهُ يَطْلُعُ مُسْتَطِيلًا بِأَعْلَاهُ ضَوْءٌ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ: أَيْ الذِّئْبِ، ثُمَّ تَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ، وَشُبِّهَ بِذَنَبِ السِّرْحَانِ لِطُولِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الضَّوْءَ يَكُونُ فِي الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ كَمَا أَنَّ الشَّعْرَ عَلَى أَعْلَى ذَنَبِ السِّرْحَانِ دُونَ أَسْفَلِهِ.
تَنْبِيهٌ: تَقْيِيدُهُ هُنَا الْفَجْرَ بِالصَّادِقِ وَإِهْمَالُهُ فِي خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَا يُعْتَبَرُ هُنَاكَ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ إنَّمَا يَخْرُجُ بِالصَّادِقِ كَمَا قَدَّرْتُهُ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ وَلَوْ عَكَسَ فَوَصَفَهُ بِهِ أَوَّلًا وَأَطْلَقَهُ ثَانِيًا فَاللَّامُ الْعَهْدِ لِيَعُودَ إلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ» وَالْمُرَادُ بِطُلُوعِهَا هُنَا طُلُوعُ بَعْضِهَا بِخِلَافِ غُرُوبِهَا فِيمَا مَرَّ إلْحَاقًا لِمَا لَمْ يَظْهَرْ بِمَا ظَهَرَ فِيهِمَا، وَلِأَنَّ وَقْتَ الصُّبْحِ يَدْخُلُ بِطُلُوعِ بَعْضِ الْفَجْرِ، فَنَاسَبَ أَنْ يَخْرُجَ بِطُلُوعِ بَعْضِ الشَّمْسِ (وَالِاخْتِيَارُ: أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ الْأَسْفَارِ) وَهُوَ الْإِضَاءَةُ، لِخَبَرِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا: «الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، فَلَهَا سِتَّةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ إلَى الِاحْمِرَارِ، ثُمَّ وَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَهِيَ نَهَارِيَّةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ [البقرة: ١٨٧] [الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ، وَلِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ. الصَّلَاةُ الْوُسْطَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] [الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ إذْ لَا قُنُوتَ إلَّا فِي الصُّبْحِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ لِمَنْ يَكْتُبُ لَهَا مُصْحَفًا: اُكْتُبْ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» إذْ الْعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْحَاوِي الْكَبِيرِ: صَحَّتْ الْأَحَادِيثُ أَنَّهَا الْعَصْرُ لِخَبَرِ «شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ» .
(١) وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ اتِّبَاعُ الْحَدِيثِ فَصَارَ هَذَا مَذْهَبُهُ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ قَوْلَانِ كَمَا تَوَهَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: الْأَصَحُّ أَنَّهَا الْعَصْرُ. كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الصُّبْحِ غَدَاةً كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ، وَتُسَمَّى صُبْحًا وَفَجْرًا؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ بِالثَّانِيَةِ، وَالسُّنَّةُ بِهِمَا مَعًا (قُلْتُ يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ عِشَاءً، وَ) تَسْمِيَةُ (الْعِشَاءِ عَتَمَةً) لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَوَّلِ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ» (٢) وَعَنْ الثَّانِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يَعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ» (٣) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ «بِحِلَابِ الْإِبِلِ»

1 / 303