مغني اللبيب
مغني اللبيب
Editor
د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله
Editorial
دار الفكر
Edición
السادسة
Año de publicación
١٩٨٥
Ubicación del editor
دمشق
بل كثير مِنْهُم سَاكِت عَنهُ وَجَمَاعَة مِنْهُم أثبتوه
وَالثَّانِي أَن قَوْله وَذَلِكَ لَا يُنَافِي إِلَى آخِره مُقْتَضَاهُ أَن الشَّرْط يمْتَنع لِامْتِنَاع الْجَواب وَالَّذِي قَرَّرَهُ هُوَ وَغَيره من مثبتي الِامْتِنَاع فيهمَا أَن الْجَواب هُوَ الْمُمْتَنع لِامْتِنَاع الشَّرْط وَلم نر أحدا صرح بِخِلَاف ذَلِك إِلَّا ابْن الْحَاجِب وَابْن الخباز
فاما ابْن الْحَاجِب فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَمَالِيهِ ظَاهر كَلَامهم أَن الْجَواب امْتنع لِامْتِنَاع الشَّرْط لأَنهم يذكرونها مَعَ لَوْلَا فَيَقُولُونَ لَوْلَا حرف امْتنَاع لوُجُود والممتنع مَعَ لَوْلَا هُوَ الثَّانِي قطعا فَكَذَا يكون قَوْلهم فِي لَو وَغير هَذَا القَوْل أولى لِأَن انْتِفَاء السَّبَب لَا يدل على انْتِفَاء مسببه لجَوَاز أَن يكون ثمَّ أَسبَاب أخر وَيدل على هَذَا ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ فَإِنَّهَا مسوقة لنفي التَّعَدُّد فِي الْآلهَة بامتناع الْفساد لَا أَن امْتنَاع الْفساد لِامْتِنَاع الْآلهَة لِأَنَّهُ خلاف الْمَفْهُوم من سِيَاق أَمْثَال هَذِه الْآيَة وَلِأَنَّهُ لَا يلْزم من انْتِفَاء الْآلهَة انْتِفَاء الْفساد لجَوَاز وُقُوع ذَلِك وَإِن لم يكن تعدد فِي الْآلهَة لِأَن المُرَاد بِالْفَسَادِ فَسَاد نظام الْعَالم عَن حَالَته وَذَلِكَ جَائِز أَن يَفْعَله الْإِلَه الْوَاحِد سُبْحَانَهُ اهـ
وَهَذَا الَّذِي قَالَه خلاف الْمُتَبَادر فِي مثل لَو جئتني أكرمتك وَخلاف مَا فسروا بِهِ عبارتهم إِلَّا بدر الدّين فَإِن الْمَعْنى انْقَلب عَلَيْهِ لتصريحه أَولا بِخِلَافِهِ وَإِلَّا ابْن الخباز فَإِنَّهُ من ابْن الْحَاجِب أَخذ وعَلى كَلَامه اعْتمد وَسَيَأْتِي الْبَحْث مَعَه
وَقَوله الْمَقْصُود نفي التَّعَدُّد لانْتِفَاء الْفساد مُسلم وَلَكِن ذَاك اعْتِرَاض على من قَالَ إِن لَو حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع وَقد بَينا فَسَاده
1 / 346