327

مغني اللبيب

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Editorial

دار الفكر

Edición

السادسة

Año de publicación

١٩٨٥

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Grammar
•
Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَالثَّالِث أَنَّهَا تفِيد امْتنَاع الشَّرْط خَاصَّة وَلَا دلَالَة لَهَا على امْتنَاع الْجَواب وَلَا على ثُبُوته وَلكنه إِن كَانَ مُسَاوِيا للشّرط فِي الْعُمُوم كَمَا فِي قَوْلك لَو كَانَت الشَّمْس طالعة كَانَ النَّهَار مَوْجُودا لزم انتفاؤه لِأَنَّهُ يلْزم من انْتِفَاء السَّبَب الْمسَاوِي انْتِفَاء مسببه وَإِن كَانَ أَعم كَمَا فِي قَوْلك لَو كَانَت الشَّمْس طالعة كَانَ الضَّوْء مَوْجُودا فَلَا يلْزم انتفاؤه وَإِنَّمَا يلْزم انْتِفَاء الْقدر الْمسَاوِي مِنْهُ للشّرط وَهَذَا قَول الْمُحَقِّقين
ويتلخص على هَذَا أَن يُقَال إِن لَو تدل على ثَلَاثَة أُمُور عقد السَّبَبِيَّة والمسببية وكونهما فِي الْمَاضِي وَامْتِنَاع السَّبَب
ثمَّ تَارَة يعقل بَين الجزأين ارتباط مُنَاسِب وَتارَة لَا يعقل
فالنوع الأول على ثَلَاثَة أَقسَام
مَا يُوجب فِيهِ الشَّرْع أَو الْعقل انحصار مسببية الثَّانِي فِي سَبَبِيَّة الأول نَحْو ﴿وَلَو شِئْنَا لرفعناه بهَا﴾ وَنَحْو لَو كَانَت الشَّمْس طالعة كَانَ النَّهَار مَوْجُودا وَهَذَا يلْزم فِيهِ من امْتنَاع الأول امْتنَاع الثَّانِي قطعا
وَمَا يُوجب أَحدهمَا فِيهِ عدم الانحصار الْمَذْكُور نَحْو لَو نَام لانتقض وضوؤه وَنَحْو لَو كَانَت الشَّمْس طالعة كَانَ الضَّوْء مَوْجُودا وَهَذَا لَا يلْزم فِيهِ من امْتنَاع الأول امْتنَاع الثَّانِي كَمَا قدمنَا
وَمَا يجوز فِيهِ الْعقل ذَلِك نَحْو لَو جَاءَنِي أكرمته فَإِن الْعقل يجوز انحصار سَبَب الْإِكْرَام فِي الْمَجِيء ويرجحه أَن ذَلِك هُوَ الظَّاهِر من تَرْتِيب الثَّانِي على الأول وَأَنه الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن واستصحاب الأَصْل وَهَذَا النَّوْع يدل فِيهِ الْعقل

1 / 340

مغني اللبيب | Usul