319

مغني اللبيب

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Editorial

دار الفكر

Edición

السادسة

Año de publicación

١٩٨٥

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Grammar
•
Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
بكفرهم ويئس من إِيمَانهم وَالْآيَة عذر للْمُؤْمِنين أَي إِنَّكُم معذورون لأنكم لَا تعلمُونَ مَا سبق لَهُم بِهِ الْقَضَاء من أَنهم لَا يُؤمنُونَ حِينَئِذٍ وَنَظِيره ﴿إِن الَّذين حقت عَلَيْهِم كلمة رَبك لَا يُؤمنُونَ وَلَو جَاءَتْهُم كل آيَة﴾ وَقيل التَّقْدِير لأَنهم وَاللَّام مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف أَي لأَنهم لَا يُؤمنُونَ امتنعنا من الْإِتْيَان بهَا وَنَظِيره ﴿وَمَا منعنَا أَن نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كذب بهَا الْأَولونَ﴾ وَاخْتَارَهُ الْفَارِسِي
وَاعْلَم أَن مفعول ﴿يشعركم﴾ الثَّانِي على هَذَا القَوْل وعَلى القَوْل بِأَنَّهَا بِمَعْنى لَعَلَّ مَحْذُوف أَي إِيمَانهم وعَلى بَقِيَّة الْأَقْوَال أَن وصلتها
الْموضع الرَّابِع ﴿وَحرَام على قَرْيَة أهلكناها أَنهم لَا يرجعُونَ﴾ فَقيل لَا زَائِدَة وَالْمعْنَى مُمْتَنع على أهل قَرْيَة قَدرنَا إهلاكهم أَنهم يرجعُونَ عَن الْكفْر إِلَى قيام السَّاعَة وعَلى هَذَا ف (حرَام) خبر مقدم وجوبا لِأَن الْمخبر عَنهُ أَن وصلتها وَمثله ﴿وَآيَة لَهُم أَنا حملنَا ذُرِّيتهمْ﴾ لَا مُبْتَدأ وَأَن وصلتها فَاعل أغْنى عَن الْخَبَر كَمَا جوزه أَبُو الْبَقَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْف صَرِيح وَلِأَنَّهُ لم يعْتَمد على نفي وَلَا اسْتِفْهَام وَقيل لَا نَافِيَة وَالْإِعْرَاب إِمَّا على مَا تقدم وَالْمعْنَى مُمْتَنع عَلَيْهِم أَنهم لَا يرجعُونَ إِلَى الْآخِرَة وَإِمَّا على أَن ﴿حرَام﴾ مُبْتَدأ حذف خَبره أَي قبُول أَعْمَالهم وابتدئ بالنكرة لتقييدها بالمعمول وَإِمَّا على أَنه خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي وَالْعَمَل الصَّالح حرَام عَلَيْهِم وعَلى الْوَجْهَيْنِ ف ﴿أَنهم لَا يرجعُونَ﴾ تَعْلِيل على إِضْمَار اللَّام وَالْمعْنَى لَا يرجعُونَ عَمَّا هم فِيهِ وَدَلِيل الْمَحْذُوف مَا تقدم من قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا كفران لسعيه﴾

1 / 332