312

مغني اللبيب

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Editorial

دار الفكر

Edición

السادسة

Año de publicación

١٩٨٥

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Grammar
•
Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
بالمتعرضين وتوكيد الْفِعْل بالنُّون وَاضح لاقترانه بِحرف الطّلب مثل ﴿وَلَا تحسبن الله غافلا﴾ وَلَكِن وُقُوع الطّلب صفة للنكرة مُمْتَنع فَوَجَبَ إِضْمَار القَوْل أَي وَاتَّقوا فتْنَة مقولا فِيهَا ذَلِك كَمَا قيل فِي قَوْله
٤٤٧ - (حَتَّى إِذا جن الظلام وَاخْتَلَطَ ... جاؤوا بمذق هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ)
الثَّانِي أَنَّهَا نَافِيَة وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بذلك على قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا أَن الْجُمْلَة صفة لفتنة وَلَا حَاجَة إِلَى إِضْمَار قَول لِأَن الْجُمْلَة خبرية وعَلى هَذَا فَيكون دُخُول النُّون شاذا مثله فِي قَوْله
٤٤٨ - (فَلَا الجارة الدُّنْيَا بهَا تلحينها ...)
بل هُوَ فِي الْآيَة أسهل لعدم الْفَصْل وَهُوَ فيهمَا سَمَاعي وَالَّذِي جوزه تَشْبِيه لَا النافية بِلَا الناهية وعَلى هَذَا الْوَجْه تكون الْإِصَابَة عَامَّة للظالم وَغَيره لَا خَاصَّة بالظالمين كَمَا ذكره الزَّمَخْشَرِيّ لِأَنَّهَا قد وصفت بِأَنَّهَا لَا تصيب الظَّالِمين خَاصَّة فَكيف تكون مَعَ هَذَا خَاصَّة بهم
وَالثَّانِي أَن الْفِعْل جَوَاب الْأَمر وعَلى هَذَا فَيكون التوكيد أَيْضا خَارِجا عَن الْقيَاس شاذا وَمِمَّنْ ذكر هَذَا الْوَجْه الزَّمَخْشَرِيّ وَهُوَ فَاسد لِأَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ فَإِنَّكُم إِن تتقوها لَا تصيب الَّذين ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة وَقَوله إِن التَّقْدِير إِن أَصَابَتْكُم لَا تصيب الظَّالِم خَاصَّة مَرْدُود لِأَن الشَّرْط إِنَّمَا يقدر من جنس الْأَمر لَا من جنس الْجَواب أَلا ترى أَنَّك تقدر فِي ائْتِنِي أكرمك إِن تأتني أكرمك

1 / 325