وحكمة بالغة، وقرة عزيمة، وعقائد صحيحة، ويتبَينّ ذلك بوجوه كثيرة: الأول: صفاء روح يوسف، ونقاء سريرته، وهذا واضح من الرؤيا الصادقة التي رآها في صغر سنة، وأول نشأته، فتحقق تأويلها بسجود أبويه وإخوته له في كبر سنه، وختام. حياته.
الثاني: ما خصَّهُ الله به من المميزات التي زادت تعلق والده به، وحملت إخوته على التآمر عليه، والكيد له، فأشار بعضهم بقتله ليخلو لهم وجه أبيهم، وتطيب لهم الحياة، ورأى آخرون أن في إبعاده عن والده الكفاية، فلما أجمعوا أمرهم على ذلك، ورموه في غيابة الجبّ أوحى الله إليه: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥] إيناسًا له، وإزاحة للغمة عن نفسه، وهيأ له من أخرجه من البئر لكنهم باعوه بثمن
1 / 71
مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه
مسائل المسألة الأولى إثبات أن العالم ممكن
المسألة الثانية الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر
المسألة الثالثة في إثبات وجوب الوجود لله ﷾
المسألة الخامسة في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما