الأوربيين الَّذين يسندون أظهرهم على وضع مَالِي صَرِيح منظم قِيَاس مَعَ الْفَارِق فالموظف الَّذِي يتهم باللاأخلاقية وَقلة الشّرف بِسَبَب انْتِظَاره الْهَدِيَّة لَا يُمكنهُ أَن يعِيش على الرَّاتِب الَّذِي يحصل عَلَيْهِ من دولتنا لذا فانه يرى الْمبلغ الَّذِي يُعْطِيهِ لَهُ النَّاس مُقَابل عمل يُؤَدِّيه لَهُم وَكَأَنَّهُ حَقه الطبيعي كَمَا يعتبره النَّاس أمرا طبيعيا هَذَا التعود الَّذِي بَدَأَ مُنْذُ قرن من الزَّمن جعل من الْهَدِيَّة عرفا ومؤسسة وطنية لَا يُمكن لأَجْنَبِيّ يفكر وفْق مَا تمليه أعراف بِلَاده أَن يتفهم أطوار الموظفين فِي الدولة العثمانية انه يجب الْأَخْذ بِعَين الِاعْتِبَار وَضعنَا المالي المؤلم (وفقر الدولة مستمد من فقر الشّعب) الَّذِي بِسَبَبِهِ لَا نستطيع دفع الرَّوَاتِب الشهرية للموظفين بشكل مُنْتَظم
والعيال فِي الْبَيْت جائعون ينتظرون النجدة من الْهَدَايَا انه أَمر إنساني بحت يجب تفهمه أَن أَي موظف فِي أَيَّة أمة وَضعهَا كوضع العثمانيين لَا بُد وان يتَصَرَّف كَمَا يتَصَرَّف موظفونا هُنَا
وَلَا جرم أَن عَادَة الْهَدَايَا تضر بالدولة ضَرَرا بَالغا لِأَنَّهَا تفقد بهَا مبلغا ضخما من ضَرَائِب الدخل إِذا مَا الْعَمَل لتصحيح هَذَا الْوَضع أَن كل موظف آمن بِحقِّهِ فِي الْهَدِيَّة فَلَا سَبِيل لنا إِلَّا التَّغْيِير الجذري فِي نظامنا المالي وكشف مصَادر أُخْرَى للموارد قد يكون مُفِيدا وَلَكِن قبل كل شَيْء يَنْبَغِي على الدول القوية أَن تعترف لنا بِحَق الْعَيْش بِسَلام واستقرار كَيْلا نصرف موارد الدولة دون جدوى للْقَضَاء على المؤامرات الَّتِي يحيكها الْأَجَانِب
1 / 41
الأتراك الشباب والدستور
شكاوى الأرمن
الهجرة الداخلية
الدستور
المشكلة اليهودية
بورصة والحكومة المركزية
مشكلة الهدايا البقشيش
الأحراج
المشكلة الأرمنية
الاتراك الشباب
الأكراد والأرمن
الأرمن والتجارة
السفير الألمانى والمشكلة الأرمنية
الأسراف والبيروقراطية
فؤاد باشا
انحطاط العثمانيين
ايفاد الضباط إلى البلاد الأجنبية
قانون ولاية العهد
بعد الحرب التركية الروسية
جزيرة كريت
خط حديد بغداد
آغا الحريم
إلغاء الأمتيازات
مدحت وتخرصاته
الفارماسون في تركيا
التجارة
الارناؤوط عرض في مجلس النظراء اقتراح يقضى باتخاذ اجراءات قاسية ضد أتباعنا الارناؤوط لفتحهم النار على احدى وحداتنا العسكرية لكني أعتقد أن هذا الهجوم لم يكون دونما سبب ويمكن أن يكون سبب ذلك هو قيام بعض عساكرنا بتفريغ بعض المخازن النائية من