Mudawwana Kubra
المدونة الكبرى
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
[كِتَابُ الصَّلَاةِ الثَّانِي] [سُجُودِ الْقُرْآنِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ الصَّلَاةِ الثَّانِي مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ
قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: سُجُودُ الْقُرْآنِ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ المص [الْأَعْرَافُ] وَالرَّعْدُ وَالنَّحْلُ وَبَنِي إسْرَائِيلَ [الْإِسْرَاءُ] وَمَرْيَمُ وَالْحَجُّ أَوَّلُهَا وَالْفُرْقَانُ وَالْهُدْهُدُ [النَّمْلُ] وَالم تَنْزِيلُ [السَّجْدَةُ] وَ(ص) وَ(حم تَنْزِيلُ) [فُصِّلَتْ] .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ حم تَنْزِيلُ أَيْنَ يُسْجَدُ فِيهَا ﴿إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] أَوْ يَسْأَمُونَ [فُصِّلَتْ] لِأَنَّ الْقُرَّاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا قَالَ: السَّجْدَةُ فِي ﴿إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] [فُصِّلَتْ] قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُهُ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَافِعٍ الْقَارِئِ مِثْلَهُ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالنَّخَعِيُّ لَيْسَ فِي الْحَجِّ إلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ سَجْدَةً إلَّا سَجَدَهَا فِي صَلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ إبَّانِ صَلَاةٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا وَلْيَتَعَدَّهَا إذَا قَرَأَهَا، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ الصُّبْحِ أَيَسْجُدُهَا؟ قَالَ: إنْ قَرَأَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ يَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ رَأَيْتُ أَنْ يَسْجُدَهَا، وَإِنْ دَخَلَتْهَا صُفْرَةٌ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَهَا وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَمْ يُسْفِرْ فَأَرَى أَنْ يَسْجُدَهَا فَإِنْ أَسْفَرَ فَلَا أَرَى أَنْ يَسْجُدَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَنَائِزَ يُصَلَّى عَلَيْهَا مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الشَّمْسُ أَوْ تُسْفِرُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَكَذَلِكَ السَّجْدَةُ عِنْدِي.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الشَّمْسُ وَيَسْجُدَهَا، فَإِذَا أَسْفَرَ أَوْ تَغَيَّرَتْ الشَّمْسُ فَأَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا فَإِذَا قَرَأَهَا إذَا أَسْفَرَ وَإِذَا
1 / 199