Mudawwana Kubra
المدونة الكبرى
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
الْحَائِضُ؟
قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْحَامِلِ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةٍ لَا قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ كَانَتْ الْحَامِلُ تَسْتَظْهِرُ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ لَقَالَ إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ وَتَمَادَى بِهَا جَلَسَتْ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا ثُمَّ اسْتَظْهَرَتْ، قَالَ أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ اسْتَرَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا شَيْئًا مِنْ أَوَّلِ مَا حَمَلَتْ هِيَ عَلَى حَيْضَتِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي النُّفَسَاءِ: تَرَى الدَّمَ يَوْمَيْنِ وَالطُّهْرَ يَوْمَيْنِ فَتَمَادَى بِهَا هَكَذَا أَيَّامًا، قَالَ مَالِكٌ: إذْ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَجَامَعَهَا زَوْجُهَا وَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَى مَا تَجْلِسُ إلَيْهِ النِّسَاءُ.
قَالَ لِي أَشْهَبُ: وَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟
قَالَ: هِيَ مِثْلُ غَيْرِ الْحَامِلَ تُمْسِكُ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا كَمَا تُمْسِكُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ حَامِلٍ قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: لَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ لِي أَشْهَبُ: وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَحْسَنُ مَا حَبَسَ الْحَمْلُ مِنْ حَيْضَتِهَا مِثْلَ الَّذِي حَبَسَ الرَّضَاعُ وَالْمَرَضُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ تَحِيضُ فَإِنَّهَا تَقْعُدُ حَيْضَةً وَاحِدَةً.
[الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ عَلَى حَمْلِهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَامِلَ تَرَى الدَّمَ فِي حَمْلِهَا كَمْ تُمْسِكُ عَنْ الصَّلَاةِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ وَمَا يُجْتَهَدُ لَهَا فِيهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ رَأَتْ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ جَاوَزَتْ السِّتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا ثُمَّ رَأَتْهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ قَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الدَّمُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ تُصَلِّي وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا تُصَلِّي بِدَمِ الْوَلَدِ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ أَوْ الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةُ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ عَنْهَا، وَقَدْ بَلَغْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُلَقِّنُ بِذَلِكَ النِّسَاءَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ: تَرَى الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةَ أَوْ كَالْغُسَالَةِ؟ قَالَ: لَا أَرَى مَا دَامَتْ تَرَى مِنْ التَّرِيَّةِ شَيْئًا إنْ كَانَتْ التَّرِيَّةُ عِنْدَ الْحَيْضَةِ أَوْ الْحَمْلِ
1 / 155