Mudawwana Kubra
المدونة الكبرى
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
أَنْ يُصَلُّوا الصُّبْحَ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ لِلذِّكْرِ مَا يُكَلِّمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ اشْتِغَالًا بِذِكْرِ اللَّهِ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الضَّجْعَةَ الَّتِي بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَبَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يَفْصِلُونَ بِهَا؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْهُ فِيهَا شَيْئًا، وَأَرَى إنْ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ فَصْلَ الصَّلَاةِ فَلَا أُحِبُّهُ وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إذَا صَلَّاهُمَا الرَّجُلُ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ وَهُوَ لَا يَنْوِي بِهِمَا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؟ قَالَ: لَا يُجْزِيَانِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
[مَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ أَوْ نَامَ عَنْهُ]
. مَا جَاءَ فِيمَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ أَوْ نَامَ عَنْهُ فَانْتَبَهَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ أَوْ نَامَ عَنْهُ فَانْتَبَهَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُوتِرَ وَيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ، يُوتِرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الصُّبْحِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الْوِتْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، صَلَّى الْوِتْرَ وَصَلَاةَ الصُّبْحِ وَتَرَكَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الصُّبْحِ وَحْدَهَا إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، صَلَّى الصُّبْحَ وَتَرَكَ الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي الْوِتْرِ وَلَا فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَضَيَاهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْضِيَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَفْعَلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَاهُمَا وَاجِبَتَيْنِ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْوِتْرُ وَاحِدَةٌ وَاَلَّذِي أُقِرُّ بِهِ وَأَقْرَأُ بِهِ فِيهَا فِي خَاصَّةِ نَفْسِي: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ لَا يُفْتِي بِهِ أَحَدًا وَلَكِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ بِهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَةِ الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمُعَوِّذَتَيْن، وَمَنْ حَدِيثِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ سَحْنُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ يَجْمَعُهُنَّ فِي رَكْعَةِ الْوِتْرِ» .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فَسَأَلَنِي مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ؟ فَحَدَّثْتُ بِهِ مَالِكًا فَأَعْجَبَهُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ لَا فِي حَضَرٍ وَلَا فِي سَفَرٍ، وَلَكِنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُوتِرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ فِي السَّفَرِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
1 / 212