وأخرج عن محمد بن علي في قوله: (ونادَى نوح ابْنَه) .
قال: هي بلغة طي ابن امرأته.
قلت: وقد قرئ: ونادى نوح ابنها (١) .
وأخرج عن الضحاك في قوله: (أعصرُ خَمْرًا) . ي
قال: عنبًا بلغة أهل عمان، يسمون العنب الخمر.
وأخرج عن ابن عباس في قوله: (أتَدْعُونَ بعْلًا) .
قال: ربًّا بلغة أهل اليمن.
وأخرج عن قتادة قال: بعلًا ربًّا - بلغة أزد شنوءة.
وأخرج أبو بكر ابن الأنباري في كتاب الوقف عن ابن عباس قال لي: الوزَر
وَلَدُ الوَلد بلغة هذيل.
وأخرج فيه عن الكل قال: المرجان صغار اللؤلؤ بلغة اليمن.
وأخرج في كتاب الردّ على مَنْ خالف مصحف عثمان، عن مجاهد، قال الصواع الطَرْجِهَالَة بلغة حمير.
وأخرج فيه عن أبي صالح في قوله: (أفلم ييْأسَ الذين آمنوا) .
قال: أفلم يعلم بلغة هوازن.
وقال الفراء: قال الكلبي بلغة النخع.
وفي مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس: يغتِنكم: يُضِلّكم بلغة هوازن.
وفيها: بورًا: هَلْكى بلغة عمان.
وفيها: فنَقَّبُوا: هربوا بلغة اليمن.
وفيها: لا يلِتْكلم: لا ينقصكم بلغة بني عبس.
وفيها: مرَاغمًا: منفسحًا، بلغة هذيل.
وأخرج سعيد بن منصور في سُنَنه عن عمرو بن شرحبيل في قوله: "سَيْل
العرَم" قال: المسنَّاة بلحن أهل اليمن.
وأخرج في تفسيره، عن ابن عباس، في قوله: (في الكتاب مَسْطُورًا)
قال: مكتوبًا، وهي لغة حميرية، يسمون الكتاب أسطورًا.
وقال أبو عبيد القاسم في الكتاب الذي ألفه في هذا النوع: في القرآن بلغة
(١) لا يخفى ما فيه من البعد البعيد، وصريح القرآن يغنينا عن هذه التكلف البعيد، ولقد عصم الله زوجات الأنبياء من الوقوع في الفاحشة - تكريما وإجلالا - لمكانتهم صلوات اللله وسلامه عليهم أجمعين وما ورد في شأن امراة نوح ولوط في قوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا) محمول على إبطان الكفر وإظهار الإيمان، والله أعلم.
1 / 151
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)