284

Musulmán por los beneficios de Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Editor

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Editorial

الدار التونسية للنشر

Edición

الثانية،١٩٨٨ م

Año de publicación

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

الأشعرية: بل هو مؤمن وإن لم يغفر له وعذب، فلا بد من إخراجه من النار وإدخاله الجنة. وهذا الحديث حجة على الخوارج والمعتزلة، وأما المرجئة فإن احتجت بظاهره على صحة ما قالت به. قلنا: محمله على أنه غفر له وأخرج من النار بالشفاعة ثم أدخل الجنة، فيكون المعنى في قوله "دخل الجنة" أي دخلها بعد مجازاته بالعذاب. وهذا لا بد من تأويله لما جاءت به ظواهر كثيرة من عذاب بعض العصاة. فلا بد من تأويل هذا الحديث على ما قلناه لئلا تتناقض ظواهر الشرع.
وفي قوله "في هذا الحديث وهو يعلم" إشارة إلى الرد على من قال من غلاة المرجئة: إن مُظهر الشهادتين يدخل الجنة وإن لم يعتقد ذلك بقلبه. وقد قيد في حديث آخر بقوله "غير شَاكٍّ فيهما" (٧٦). وهذا أيضًا يؤكد ما قلناه.
٣٠ - قوله: "لَوْ أذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا" (ص ٥٦).
النواضح من الإِبل: العاملة في السقي. قال أبو عبيد: الناضح: البعير الذي يستقي (٧٧) الماء، والأنثى ناضحة، قال غيره: ومنه الحديث "وَمَا سُقِيَ مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيه نِصْفُ العُشُرِ".
٣١ - قوله ﷺ في حديث معاذ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَاد عَلَى الله؟ " (ص ٥٨).
قال الشيخ -وفقه الله-: يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون أراد حقًا شرعيًا لا واجبًا بالعقل كما تقول المعتزلة، وكأنه لما وعد به تعالى، ووعده الصدق (٧٨) صار حقًا من هذه الجهة.

(٧٦) الحديث هو رواية أخرى لمسلم هنا.
(٧٧) في (ب) "يسقى".
(٧٨) في (ب) "صدق".

1 / 290