وليتها إذ فدت عَمْرًا بخارجة ... فدت عليًّا بمن شاءت من البشرِ١
وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسنٍ ... أتت بمعضلة الألباب والفِكَرِ٢
فبعضنا قائل ما اغتاله أحد ... وبعضنا ساكت لم يؤت من حَصَرِ٣
وأردت ابن زياد بالحسين فلم ... يَبُؤْ بشِسْع له قد طاح أو ظُفُرِ٤
وعممت بالظُّبى فَوْدَي أبي أنسٍ ... ولم ترد الرَّدَى عنه قنا زُفَرِ٥
وأنزلت مصعبًا من رأس شاهقة ... كانت بها مهجة المختار في وَزَرِ٦
ولم تراقب مكان ابن الزبير ولا ... راعت عياذته بالبيت والحجرِ٧
وأعملت في لطيم الجن حيلتها ... واستوسقت لأبي الذِّبَّان ذي البَخَرِ٨
ولم تدع لأبي الذبان قاضِبَهُ ... ليس اللطيم لها عمرو بمنتصرِ٩
وأحرقت شِلْوَ زيد بعدما احترقت ... عليه وَجْدًا قلوب الآي والسورِ١٠
=وجهه، والحسين: هو ابنه. أشقاها: هو عبد الرحمن بن ملجم الذي طعن عليًّا، وشمر: هو ابن الجوشن: أحد العاملين على قتل الحسين في كربلاء.
١-عمرو: هو عمرو بن العاص، وخارجة: رجل من أنصاره في مصر.
٢- ابن هند: هو معاوية بن أبي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة. وحسن: هو الحسن بن علي بن أبي طالب. المعضلة: المشكلة أو المسألة الصعبة. الألباب: العقول والأفهام.
٣- الحصر: يقال: حَصِر فلان حَصَرًا: ضاق صدره، وحصِر القارئ: عَيَّ في منطقه ولم يقدر على الكلام، وحصر عن الشيء: امتنع عنه عجزًا.
٤- ابن زياد: هو عبيد الله بن زياد بن أبيه، أمير الكوفة، وأحد مدبري مقتل الحسين في كربلاء.
يبوء: يرجع. الشسع: رباط النعل. والمعنى: أن الليالي اقتصت للحسين من ابن زياد بميتة مشابهة على يد إبراهيم بن الأشتر النخعي من بعد.
٥- أبو أنس: هو الضحاك بن قيس الفهري. زفر: هو زفر بن الحارث الكلابي، حليف الضحاك في معركة مرج راهط. الظبى: جمع ظبة: حد السيف. الفود: جانب الرأس. القنا: الرماح.
٦- مصعب: هو مصعب بن الزبير، وكان واليًا على العراق من قِبَلِ أخيه عبد الله. الشاهقة: العالية، المرتفعة، والمراد بها: قلعة الكوفة.
٧- يريد: عبد الله بن الزبير، وكان يسمى العائذ؛ لأنه كان يقول: أنا العائذ بالبيت. ولكن تلك العياذة لم تمنعه من منجنيق الحجاج بن يوسف الثقفي وسيفه.
٨- لطيم الجن: هو عمرو بن سعيد الأموي، وكان عبد الملك بن مروان قد استدرجه بالحيلة إلى داره وقتله. وأبو الذبان: كنية نُبِز بها عبد الملك، وكان أبخر.
٩- قاضبه: سيفه.
١٠- الشلو: العضو. زيد: هو زيد بن علي بن الحسين، وكان ثار على الأمويين، وبويع بالخلافة في الكوفة سنة ١٢٢ هـ.
1 / 65
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة المؤلف
فصل في ذكر جزيرة الأندلس وحدودها
ذكر فتح جزيرة الأندلس ولمع من تفصيل أخبارها وسير ملوكها ومن كان فيها من الفضلاء منها ومن غيرها
ذكر من دخل الأندلس من التابعين
فصل في فضل المغرب
ذكر خبر دخول عبد الرحمن بن معاوية الأندلس
ولاية الأمير هشام بن عبد الرحمن
ولاية الحكم بن هشام الملقب بالربضي
ولاية الحكم المستنصر
ولاية هشام المؤيد ابن الحكم المستنصر
وزارة المظفر بن أبي عامر
وزارة الناصر بن أبي عامر
تفصيل ما سبق إجماله ولاية محمد بن هشام بن عبد الجبار المهدي
ولاية سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر
أولية بنى حمود
ولاية ابن حمود الناصر
ولاية القاسم بن حمود المأمون
ولاية يحيى بن علي المعتلي
ولاية عبد الرحمن بن هشام المستظهر
ولاية هشام المعتد بالله
ذكر أخبار الأندلس بعد انتقال الدعوة الأموية
فصل رجع الحديث إلى بني حمود ومطمع بني عباد في التغلب على قرطبة
فصل يتضمن ذكر أحوال الأندلس بعد انقطاع الدعوة الأموية عنها على الإجمال لا على التفصيل
ملوك الطوائف
فصل في ملك بني عباد بإشبيلية
فصل رجع الحديث عن دولة المرابطين بالأندلس
ولاية أبي الحسن علي بن يوسف بن تاشفين
اختلال أحوال المرابطين
ذكر قيام محمد بن تومرت المتسمي بالمهدي وبدء أمر الموحدين بالمغرب والأندلس
الحرب بين المرابطين والموحدين
ذكر ولاية عبد المؤمن
ذكر ولاية أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن وما يتعلق بها
ذكر ولاية أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن
ذكر ولاية أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف أمير المؤمنين
ذكر ولاية أبي يعقوب يوسف بن محمد
ولاية أبي محمد عبد العزيز بن أبي يعقوب الأول
جامع سير المصامدة وأخبارهم وقبائلهم وأحوالهم في ظعنهم وإقامتهم
ذكر قبائل الموحدين
ذكر أقاليم المغرب والأندلس
ذكر ما بالمغرب من معادن الفضة والحديد والكبريت والرصاص والزيبق وغير ذلك، وأسماء مواضعها