عَنِ التَّوْرَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وفيه تقوم الساعة، وما عَلَى الأَرْضِ دابةٌ إِلا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلا ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ ساعةٌ لا يُصَادِفُهَا عبدٌ مؤمنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ كعبٌ: ذَلِكَ يومٌ فِي كُلِّ سنةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كعبٌ. قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كعبٌ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ فِي كُلِّ جمعةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: صَدَقَ كعبٌ إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ. فَقُلْتُ: يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا. قَالَ: هِيَ آخِرُ ساعةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يُصَادِفُهَا مؤمنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ» لَيْسَ تِلْكَ سَاعَةَ صلاةٍ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى وَجَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلاةٍ حَتَّى تَأْتِيَهُ الَّتِي تَلِيهَا» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ كَذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا فِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وأخرجه الترمذي فيه عن إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى؛ كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَلَيْسَ لِبَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الحديث الواحد.