88

Muʿgam ma astaʿgama min asmaʾ al-amkinat wa-al-biqaʾ

معجم ما استعجم من أسماء الأمكنة والبقاء

Editorial

عالم الكتب

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٣ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
على إخوتهم، حتى كان الرجل يضع قوسه على باب المضرىّ أو الرّبعىّ، فيكون أحقّ بما فيه. فيزعمون- والله أعلم- أنّهم سمعوا مناديا فى جوف الليل، على رأس جبل، وهو يقول:
«يا معشر إياد، اظعنوا فى البلاد، لمضر الأنجاد، قد عثتم «١» فى الفساد، فحلّوا بأرض سنداد، فليس إلى تهامة من معاد» . ورماهم الله بقرح- وقال ابن شبّة: بداء- يقال له النّخاع «٢»، فكان يموت منهم فى اليوم والليلة المئة والمئتان، فقال رجل صالح منهم: يا معشر إياد، إنّما رماكم الله بما ترون لبغيكم على بنى أبيكم، فاشخصوا عن هذه البلاد، فقد أمرتم بذلك، لا يصيبكم الله بعذاب.
قال ابن الكلبىّ: وحدّثنى أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن الأنصارىّ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال: أخرج الله إيادا من تهامة بالشّمال، وبعثه الله على نعمهم الجدب حتّى إذا أرمّت «٣» هبّت الشّمال، فاستقبلتها النعم، فخرج بها من تهامة. ولذلك يقول أميّة بن أبى الصّلت:
آباؤنا دمّنوا «٤» تهامة فى الدّهر وسالت بجيشهم إضم
قومى إياد لو أنّهم أمم ... أو لو أقاموا فتجزر النعم
جدّى قسىّ إذا انتسبت ومنصور ... بحقّ ويقدم القدم

1 / 68