وقد جلس «قتيبة» للاقراء فتلقى عليه عدد كثير منهم: «أبو معشر يونس بن حبيب، وأحمد بن محمد بن حوثرة، والعباس بن الوليد، والعباس بن الفضل، وبشر بن إبراهيم، وزهير بن أحمد الزهراني، وخلف بن هشام» وغيرهم كثير (١).
كما أخذ «قتيبة» الحديث عن مشاهير علماء عصره منهم: «شعبة، والليث ابن سعد، وأبو معشر السندي» وجماعة.
كما أخذ عن «قتيبة» جماعة منهم: يونس بن حبيب، وعقيل ابن يحيى، وإسماعيل بن يزيد القطان الأصبهاني (٢).
قال «الحافظ أبو العلاء الهمذاني» في مفردة قراءة «الكسائي» بعد إسناده رواة «قتيبة» عنه: «هذه رواية جليلة، وإسناد صحيح، وهي من أجلّ الروايات عن «الكسائي» وأعلاها، وأحقّها بالتقديم، وأولاها» اهـ (٣).
وقد اشتهر «قتيبة» بالضبط والاتقان، وإليه انتهت رئاسة الاقراء بأصبهان وقد أثنى عليه الكثيرون، وفي هذا المعنى يقول «ابن الجزري»: كان «قتيبة» إماما جليلا نبيلا متقنا، أثنى عليه «يونس بن حبيب» وقال: كان من خيار الناس، وكان مقرئ «أصبهان» في وقته اهـ (٤).
توفى «قتيبة» بعد المائتين بقليل، ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.
(١) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٢٦.
(٢) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢١٢.
(٣) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٢٧.
(٤) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٢٦.