ومما لا شك فيه أن نعم الله على عباده المؤمنين، وبخاصة المشتغلين بتعليم القرآن لا يحصيها عدّ.
ومما جاء فضل أهل القرآن الحديثان التاليان: فعن «أبي ذرّ» ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الارض، وذخر لك في السماء اهـ (١).
وعن «جابر» ﵁ أن النبي ﷺ قال: «القرآن شافع مشفع، وما حل (٢) مصدّق، من جعله إمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار» (٣).
ومع أن «قالون» من المشتغلين بالقرآن الكريم، إلا أنه مع ذلك كان له اهتمام أيضا بالحديث النبوي الشريف، فقد أخذ الحديث عن «إسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق
الأنصاري، وأبي زرعة الرازي»، وغير هؤلاء كثير.
توفي «قالون» سنة عشرين ومائتين وله نيّف وثمانون سنة. ﵀ «قالون» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.
(١) رواه ابن حبان في صحيحه انظر الترغيب ج ٢ ص ٥٨٢.
(٢) ماحل أي ساع، يقال محل به الى السلطان: سعى به.
(٣) رواه ابن حبان في صحيحه، انظر الترغيب ج ٢ ص ٥٨٣.