فأوجب لهم بها المغفرة والدرجات، فكان ذلك تشكيكا منه في الاستكمال الذي يوجب الدرجات لا في مجانبة الكفر الذي سقط عنه العذاب.
فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك ولا يصير منهم بأن تسمية غيره شاكا أو يلعن الشكاك وإنما يكون كما قال النبي ﷺ في قريش: "أنظروا كيف يدفع الله عني، سموني مذموما وأنا محمد".
كذلك يدفع الله بلطفه عن هؤلاء المستثنين بأن يسب غيرهم الشكاك ويلعن الشكاك، وإنما هؤلاء موقنون وما أرى أنه تنازعا في المقالة التي لحظناها منازع أو يخالفنا فيها مخالف والله أعلم.
***
1 / 132
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون