170

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩٢

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قَوْلُهُ (فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ لَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ مُخَاطَبَتِهِ ﷺ بِاسْمِهِ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بينكم كدعاء بعضكم بعضا عَلَى أَحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ أَيْ لَا تَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ بَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَلَمْ تَبْلُغِ الْآيَةُ هَذَا الْقَائِلَ وَقَوْلُهُ (زَعَمَ رَسُولُكُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَكَ قَالَ صَدَقَ) فَقَوْلُهُ زَعَمَ وَتَزْعُمُ مَعَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ زَعَمَ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالْكَذِبِ وَالْقَوْلِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ بَلْ يَكُونُ أَيْضًا فِي القول المحقق والصدق الذى لاشك فِيهِ وَقَدْ جَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ زَعَمَ جِبْرِيلُ كَذَا وَقَدْ أَكْثَرَ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي هُوَ إِمَامُ كُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ زَعَمَ الْخَلِيلُ زَعَمَ أَبُو الْخَطَّابِ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَوْلَ الْمُحَقَّقَ وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرِهِمْ وَنَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ بِاللُّغَةِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ اسْمُهُ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ كَذَا جَاءَ مُسَمًّى فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ (قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ) هَذِهِ جُمْلَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ هَذَا مِنْ حُسْنِ سُؤَالِ هَذَا الرَّجُلِ وَمَلَاحَةِ

1 / 170