Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Editorial
دار إحياء التراث العربي
Edición
الثانية
Año de publicación
١٣٩٢
Ubicación del editor
بيروت
مَزِّقْ كِتَابِي هُوَ بِكَسْرِ الزَّايِ أَمَرَهُ بِتَمْزِيقِهِ مَخَافَةً مِنْ بُلُوغِهِ إِلَى أَبِي شَيْبَةَ وَوُقُوفِهِ عَلَى ذِكْرِهِ لَهُ بِمَا يَكْرَهُ لِئَلَّا يَنَالَهُ مِنْهُ أَذًى أَوْ يَتَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ قَوْلُهُ فِي صَالِحٍ الْمُرِّيِّ (كَذَبَ) هُوَ مِنْ نَحْوِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَوْلِهِ لَمْ نَرَ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ مَا قَالَهُ مُسْلِمٌ يَجْرِي الْكَذِبُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ صِنَاعَةَ هَذَا الْفَنِّ فَيُخْبِرُونَ بِكُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَفِيهِ الْكَذِبُ فَيَكُونُونَ كَاذِبِينَ فَإِنَّ الْكَذِبَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ سَهْوًا كَانَ الْإِخْبَارُ أَوْ عَمْدًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَكَانَ صَالِحٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ الْعُبَّادِ الزُّهَّادِ الصَّالِحِينَ وَهُوَ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ أَبُو بَشِيرٍ الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي وَقِيلَ لَهُ الْمُرِّيُّ لِأَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مُرَّةَ أَعْتَقَتْهُ وَأَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ مُعْتَقَةٌ لِلْمَرْأَةِ الْمُرِّيَّةِ وَكَانَ صَالِحٌ ﵀ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ وَقَدْ مَاتَ بَعْضُ مَنْ سَمِعَ قِرَاءَتَهُ وَكَانَ شَدِيدَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَثِيرَ الْبُكَاءِ قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ كَانَ صَالِحٌ إِذَا أَخَذَ فِي قَصَصِهِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ مَذْعُورٌ يُفْزِعُكَ أَمْرُهُ مِنْ حُزْنِهِ وَكَثْرَةِ بُكَائِهِ كَأَنَّهُ ثَكْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ مِقْسَمٍ) هُوَ بِكَسْرِ الميم وفتح السين قوله (قلت للحكم
1 / 111