Miftah Sacidiyya
مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية
Editor
د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
Editorial
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Ubicación del editor
صنعاء - اليمن
ـ[مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية]ـ
المؤلف: شمس الدين ابن عمار المالكي المتوفى سنة (٨٤٤ هـ)
دراسة وتحقيق: د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، صنعاء - اليمن
الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
مفتاح السعيدية
في شرح الألفية الحديثية
حقوق الطبع محفوظة
سلسلة أعمال حديثية
تنشر لأول مرة (٨)
مفتاح السعيدية
في شرح الألفية الحديثية
تصنيف
شمس الدين ابن عمار المالكي
المتوفى سنة (٨٤٤هـ)
دراسة وتحقيق
د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
Página desconocida
المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبين يديك أخي القارئ الكريم آخر أعمال المجموعة الأولى من مشروعنا الذي أطلقنا عليه اسم «مشروع سلسلة أعمال حديثية تنشر لأول مرة»، والذي عمدنا فيه إلى إخراج كنوز تراثية لا تزال قابعة في عالم «ألَّا مطبوع»، فنزيح عنها-بحول الله وقوته- غبار الزمان، ونكشف الستار عن مكنونها وخباياها، لنخرجها إلى عالم «المطبوع» في حُلَّةٍ قشيبة-بعون الله وتوفيقه- ليعم الانتفاع بها بين أهل العلم وطلابه.
أما المجموعة الأولى من أعمال هذه السلسلة والتي أنجزناها كاملة فهي:
١ - «قضاء الوطر من نزهة النظر» للَّقاني المالكي، طبع عن المكتبة الأثرية بالأردن في ثلاثة مجلدات.
٢ - «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» للحافظ ابن قطلوبغا طبع عن مركز النعمان في تسعة مجلدات.
٣ - «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» للحافظ ابن كثير، في أربعة مجلدات.
٤ - «تجريد الأسماء والكنى» للفراء، في مجلدين.
٥ - «شرح ألفية العراقي» للعيني، في مجلد.
1 / 5
٦ - «بهجة المحافل وأجمل الوسائل في التعريف برواة الشمائل» للقاني المالكي، في مجلدين.
٧ - «ذيل لب اللباب في الأنساب» لابن العجمي، في مجلد.
٨ - «مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية» لابن عمار المالكي، في مجلد.
وأنا أعمل بِجِدٍّ في هذا المشروع بإزاء مشروعي الآخر «موسوعة العلامة الألباني» والذي صدر منه العمل الأول «جامع تراث الألباني في العقيدة» في تسعة مجلدات، سائلًا المولى ﷿ أن يُنْعِم عليِّ بالأسباب المعينة على إنجاز هذه الأعمال وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتي يوم ألقاه.
وكما عودنا الإخوة القُرَّاء فقد قدمنا لهذا العمل بمقدمة نافعة نعدها مدخلًا جيدًا لمن رام حسن الاستفادة، والله من وراء القصد.
وكتب
شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
في صنعاء اليمن حرسها الله
في يوم الأربعاء ٢٨/ ١١/١٤٣٢هـ
الموافق ٢٦/ ١٠/٢٠١١م
1 / 6
شكر وعرفان
إنها لمن أعظم مِنَنِ الله علينا أن وفقنا فوفَّينا بما وعدنا به الإخوة القراء من إنجاز المجموعة الأولى من مشروعنا «مشروع سلسلة أعمال حديثية تنشر لأول مرة»، فأنجزنا جميع العناوين المذكورة آنفًا، وقد وَقَعَت بمجموعها في ثلاث وعشرين مجلدًا، لنتوجه إلى العمل على المجموعة الثانية التي تحتوي على كتب حديثية هامة سأرجئ ذكرها إلى موضع آخر، وأتوقع أن تقع المجموعة الثانية من المشروع فيما يقارب خمسين مجلدًا، أسأل الله أن يعينني على إنجازها كما أنجزنا المجموعة الأولى بفضله وحده ومنِّه وكرمه.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»، لذا فأنا أتوجه بشكر خاص لأخي الكريم فؤاد الزيلعي الذي أعده من شركاء النجاح في هذا المشروع، فما يبذله من جهود مشكورة في صف وتنسيق الكتب، وإعانتي في فهرستها ومراجعتها، يُعَدُّ من أهم الأسباب التي سخرها الله لنجاح هذا المشروع، وأتمنى من الله أن يديم الود والتعاون بيننا لنكمل مشروعنا على أتمِّ وجه.
وكما أشكر الأخوة حفظ الله الزيلعي، وفضل النهاري اللذين شاركا في مراحل المقابلة على المخطوط جزاهما الله خيرا.
والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.
1 / 7
مقدمة الدراسة والتحقيق
المبحث الأول (١)
ترجمة المصنف (٢)
اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ومذهبه:
هو محمد بن عمار بن محمد بن أحمد، الشمس، أبو ياسر، ولقبه بعض شيوخه ناصر الدين أبو عبد الله بن الزين أبي ياسر أو أبي شاكر القاهري المصري المالكي والد أبي سهل، ويعرف بابن عمار.
مولده ونشأته وطلبه للعلم:
ولد أذان عصر يوم السبت، العشرين من جمادى الثانية، سنة ثمان وستين وسبعمائة، بقناطر السباع.
ونشأ في كنف والده.
(١) توسعنا قبل ذلك في التعريف بالألفية ومصنفها والكلام على شروحها وذلك في مقدمة تحقيقنا على شرح السيوطي على الألفية، ثم مقدمة تحقيقنا على شرح العيني على الألفية، فليراجع هناك.
(٢) مصادر الترجمة: «الضوء اللامع» (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٥)، وقد اختصرت الترجمة منه، و«ذيل رفع الإصر» (ص٣٠١).وهدية العارفين (٢/ ٤٩).
1 / 8
وكان صالحًا فحفظ القرآن، والعمدة، والشاطبية، وألفية الحديث، والنحو، والرسالة الفرعية، ومختصر ابن الحاجب الأصلي، وغير ذلك.
مشايخه:
عرض ابن عمار على جماعة:
كالتقي عبد الرحمن بن البغدادي.
وأبي عبد الله بن مرزوق الكبير.
والصدر المناوي.
والضياء العفيفي.
ونصر الله الكناني الحنبلي.
والبلقيني.
وابنه البدر.
والأبناسي.
وإمام الصرغتمشية.
والغماري.
والنورين الدميري أخي بهرام، وعلي بن قطز الحكري المقري، وعلى كل من الثلاثة الأخيرين قرأ الشاطبية تامة.
وكذا قرأ القرآن والعمدة بتمامها على الولي عبد الله الجبرتي، وأجازوه
1 / 9
كلهم في آخرين.
وأخذ علوم الحديث عن العراقي، وقرأ عليه نكته على ابن الصلاح دراية بحضرة الهيثمي رفيقه.
وابن الملقن قرأ عليه تقريب النووي، وقطعة من شرحه للعمدة.
والبلقيني قرأ عليه قطعة من محاسن الاصطلاح له، ولازمه في دروس التفسير بالبرقوقية، والعربية.
والصرف عن المحب بن هشام، ولازمه مدة.
وكذا لازم الغماري حتى أخذ عنه أيضًا النحو واللغة وغيرهما من العلوم اللسانية، والعروض، مع قطعة من الكشاف، ومن شرح له على ابن الحاجب الظاهر أنه الأصلي، والعز بن جماعة، في كثير من الفنون التي كان يقرئها، وقرأ هو عليه كل مختصر ابن الحاجب الأصلي، مع قطعة من كلٍّ من التلخيص، ومن شرحيه المطول، والمختصر.
وأخذ أصول الفقه أيضًا عن ابن خلدون، مع سماع قطعة من مقدمة تاريخه.
وتفقه في الابتداء بأبي عبد الله محمد الزواوي.
ثم لقي أبا عبد الله بن عرفة باسكندرية في قفوله من الحج فقرأ عليه قطعة صالحة من مؤلفه الشهير.
وكذا أخذ الفقه أيضًا عن بهرام، وعبيد البشكالسي، وابن خلدون، وناصر الدين أحمد بن التنسي وآخرين.
1 / 10
وطلب الحديث بنفسه فقرأ وسمع أشياء بالقاهرة وإسكندرية، فكان من شيوخه بالقاهرة الصلاح الزفتاوي، وابن أبي المجد، والتنوخي، وابن الشيخة، والمطرز، والتاج الصردي، والأبناسي، والبلقيني، والعراقي، والهيثمي، والغماري، والمراغي، وعبيد البشكالسي، والسويداوي، والحلاوي، والنجم البالسي، وإمام الصرغتمشية، والتاج بن الفصيح، والجوهري، والشمس محمد بن إبراهيم العاملي، ومنهم باسكندرية البهاء عبد الله الدماميني، والزين محمد بن أحمد الفيشني المرجاني، وابن الموفق، وابن قرطاس، في آخرين كالفخر بن أبي شافع، ومحمد بن التقي التونسي، والتاجين ابن موسى وابن الخراط، وناصر الدين محمد بن عبد الرحيم الحراني، وابن الهزبر.
وأجاز له أبو الخير بن العلائي، وأبو حفص البالسي، وابن قوام، ومحمد بن محمد بن يفتح الله، وفاطمة ابنة ابن المنجا، وفاطمة وعائشة ابنا ابن عبد الهادي، وطائفة.
وأذن له معظم شيوخه في الإقراء والإفتاء كابن عرفة، وابن الملقن، والعز بن جماعة.
تدريسه وأعماله:
استقر ابن عمار معيدًا بجامع طولون بل مدرسًا للفقه بالمسلمية بمصر عوضًا عن ابن مكين، وبقبة الصالح إسماعيل داخل البيمارستان عوضًا عن ابن خلدون، وعمل لكل منهما أجلاسًا حافلًا شهده الأكابر، وبالبرقوقية بعد البساطي.
1 / 11
ودرس وأعاد وأفتى وحدث وأفاد وانتفع به الأفاضل خصوصًا في إقامته بمصر.
وناب في القضاء مسؤولًا، بل استخلفه الشمس بن معبد المدني بمرسوم حين سفره.
رحلاته:
حج ابن عمار في سنة خمس وثمانمائة حجة الإسلام، وكانت الوقفة الجمعة، وزار بيت المقدس.
مصنفاته:
صنف ابن عمار قديمًا بحيث قرض الغماري بعض تصانيفه، ووقف عدة من شيوخه على بعضها، ومنها:
١ - «غاية الإلهام في شرح عمدة الأحكام» في ثلاث مجلدات.
٢ - و«الأحكام في شرح غريب عمدة الأحكام».
٣ - و«زوال المانع في شرح جمع الجوامع».
٤ - و«جلاب الموائد في شرح تسهيل الفوائد» في ثمان مجلدات.
٥ - و«الكافي في شرح المغنى» لابن هشام في أربع مجلدات.
٦ - واختصر «توضيح ابن هشام وشرحه».
٧ - و«شرح مختصر ابن الحاجب» الفرعي كتب منه إلي أثناء النكاح، وقطعة من أواخره.
1 / 12
٨ - واختصر «شرح ألفية العراقي» للمؤلف، وهو الذي بين يديك.
علومه وأوصافه:
كان ابن عمار إمامًا عالمًا علامة في الفقه وأصوله والعربية والصرف، متقدمًا فيهما، مشاركًا في كثير من الفنون، ممتع المحاضرة، أمارًا بالمعروف، كثير الابتهال، محظوظًا في استجلاب الأكابر بعزة نفس وشهامة قل أن يوجد في آخر عمره في مذهبه مجموعه.
ووصفه الحافظ ابن حجر في بعض ما أثبته له بالشيخ الإمام العلامة الفقيه الفاضل الفهامة المفيد المحدث.
وذكره في إنبائه باختصار فقال: الشيخ الإمام العالم العلامة.
وفاته:
مات ابن عمار في محل سكنه بالناصرية من بين القصرين، يوم السبت، رابع عشر ذي الحجة، سنة أربع وأربعين، وصلي عليه بباب النصر، ودفن بحوش الحنابلة أصهاره تجاه تربة كوكاي ﵀.
نظمه:
من نظمه:
يا رب يا غفار يا باري ... تدارك برحماك ابن عمار
1 / 13