Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Editorial
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Ubicación del editor
قبرص
٢٧٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَبَنَا ببَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ إِذْنًا، أَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ، أَنَا المشَرَّفُ بْنُ المرَجَّا، أَنَا أَبُو الْمعمرِ مُسَدَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمْلُوكِي بِقَراءَتِي عَلَيْهِ، أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَسَدِي، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوب الْعَبقَسِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبِي ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: يُزَفُّ الْبَيْتُ الحرَامُ وَالحجَرُ الأَسْوَدُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَيَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْوَفَاءِ لَهُ، وَيَخْرُجُ المحْرِمُونَ يُلَبُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المقْدِسِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ المحْشَرِ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَتِهِ المقَرَّبِينَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَب إِلَى بَيْتِ الحرَامِ فَيَقُولُ لَهُمْ: اذْهَبُوا إِلَى كَعْبَتِي فَزُمُّوهَا بِهَذِهِ السَّلَاسِلِ ثُمَّ مُدُّوهَا إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: فَيَأْتُونَهَا فَيَزُمُّونَهَا بِسَبْعِمِئَةِ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ يَمُدُّونَهَا وَالملَكُ يُنَادِي وَهُوَ يَقُولُ: سِيرِي يَا كَعْبَةَ اللَّهِ بَأَمْرِ اللَّهِ إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: وَلِلْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَلِسَان وَشَفَتَانِ. قَالَ: فَتُنَادِي الْكَعْبَةُ فتَقُولُ: إِنَّ لِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، فَيُنَادِي مَلَك مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ اسْأَلِي تُعْطَيْ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: شَفِّعْنِي فِي جِيرَانِيَ الَّذِينَ دُفِنُوا حَوْلِي مِنَ المُؤْمِنِينَ. فَيَقُولُ: قَدْ أَعْطَيْتُكِ سُؤْلَكِ. قَالَ: فَيَنْحَشِرُ كُلُّ مَوْتَى مَكَّةَ مِنْ قُبُورِهِمْ بِيضُ الوُجُوهِ، كُلُّهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُمْ يُلَبُّونَ، فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْمُومَةٌ بِالسَّلَاسِلِ. فَتَقُولُ الملَائِكَةُ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سِيرِي. فَتَقُولُ: لَسْتُ بِسَائِرَةٍ فَإِن لِي إِلَى اللَّهِ طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، قَالَ: فَيُنَادِي الملَكُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سَلِي تُعْطَيْ. فَتُنَادِي
= القدوس بن حجاج، عن صفوان به.
قلت: وأبو الأجدع لم أقف له على ترجمة، ولو ثبت توثيقه فما قاله كعب هنا غير مقبول؛ فهذا غلوٌّ شنيع لا نقبله، والكعبة عندنا أعظم من بيت المقدس، والظاهر أن هذا القول مما أحدثه بنو إسرائيل وحرفوه.
1 / 298