ومما لا شك فيه أن حديث الجمهوريين عن مرحلية هذا الحديث وغيره هو امتداد لقولهم بمرحلية الشريعة، وهذا الحديث حديث صحيح والأمر فيه واضح وصريح مهما حاول الجمهوريون ألا يذكروه باللفظ المعروف حتى لا يكون فيه التحريم قاطعًا، فلقد نفى الرَّسُولُ ﷺ الفلاح عمن يرضون بحكم المرأة بهذا الحديث، الذي قاله - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَلاَةِ وَالسَّلاَمُ - عندما سمع أن بوران بنت كسرى قد تولت الحكم بعد أبيها، والنفي في هذا الحديث وارد بكلمة لن، مما يؤكد أن هذا التحريم تحريم قاطع وأن هذا النفي نفي جازم فلن من صِيَغِ النفي التأبيدي (١).
ذكر الجمهوريون في كتيبهم " المرأة والتدين " (٣) أن المرأة كانت ناقصة عقل ودين في الماضي، إلا أنها الآن في طريقها لتصبح مكتملة العقل والدين، فالسبب في نقصان عقلها ودينها في الماضي
(١) انظر الحديث عن هذا الحديث في هامش كتاب " حكم الإسلام في الاشتراكية ": ص ٤٥.
(٢) " صحيح البخاري "، الجزء الأول، - كتاب الحيض -: ص ٨٣.
(٣) " المرأة والتدين "، ط ١، رمضان، ١٣٩٥ هـ. وانظر أيضًا كتيب " محمود يخاطب النساء في حقوقهن ".
1 / 50
مقدمة:
الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:
الفصل الرابع: رد الجمهوريين للأحاديث التي لا توافق أغراضهم ومذهبهم:
الفصل الخامس: عدم الاعتماد على السنة في فهم القرآن:
الفصل الثامن: تأويل ظاهر الأحاديث إلى تأويلات لا تعقل:
الفصل العاشر: رفض الجمهوريين العمل بجزء كبير من الأحاديث النبوية:
الفصل الحادي عشر: إدخال الجمهوريين لجزء كبير من السنة النبوية في البدع: