13

Exhortación a los creyentes de Revivificación de las Ciencias de la Religión

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Editorial

دار الكتب العلمية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ ﷿، وَبِهِ يُعْبَدُ، وَبِهِ يُوَحَّدُ وَيُمَجَّدُ، وَبِهِ يُتَوَرَّعُ، وَبِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ، وَهُوَ إِمَامٌ وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءُ ". وَقَالَ الحسن ﵀: " لَوْلَا الْعُلَمَاءُ لَصَارَ النَّاسُ مِثْلَ الْبَهَائِمِ " أَيْ: إِنَّهُمْ بِالتَّعَلُّمِ يُخْرِجُونَ النَّاسَ مِنْ حَدِّ الْبَهِيمَةِ إِلَى حَدِّ الْإِنْسَانِيَّةِ.
بَيَانُ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ فَرْضُ عَيْنٍ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فَمِنْهُ مَا يُدْرَكُ بِهِ التَّوْحِيدُ وَيُعْلَمُ بِهِ ذَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتُهُ، وَمِنْهُ مَا تُعْرَفُ بِهِ الْعِبَادَاتُ وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَمَا يُحَرَّمُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَمَا يَحِلُّ، وَمِنْهُ مَا تُعْلَمُ بِهِ أَحْوَالُ الْقَلْبِ مَا يُحْمَدُ مِنْهَا كَالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالسَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ، وَمَا يُذَمُّ كَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالْغِشِّ وَالْكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالْغَضَبِ وَالْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْبُخْلِ، فَمَعْرِفَةُ مَا تُكْتَسَبُ بِهِ الْأُولَى وَمَا تُجْتَنَبُ بِهِ الثَّانِيَةُ فَرْضُ عَيْنٍ كَتَصْحِيحِ الْمُعْتَقَدَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ.

1 / 16