98

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edición

الثلاثون

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

لَئِنْ رَفَعَ الغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ
فَأنْتَ لِوَاءَ عِلمِكِ قَدْ رَفَعْتَا
وَإِنْ جَلَسَ الْغَنِيُّ عَلَى الْحَشَايَا
فَأنْتَ عَلَى الْكَوَاكِبِ قَدْ جَلَسْتَا
وَإِنْ رَكِبَ الْجِيادَ مُبسَوَّمَاتٍ
فَأنْتَ مِنْاهِجَ التَّقْوَى رَكِبْتَا
وَمَهْمَا افْتَضَّ أَبْكَارَ الْغَوَانِي
فَكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتَضَضْتَا
وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِقْتَارُ شَيْئًا
إِذَا مَا أَنْتَ رَبَّكَ قَدْ عَرَفْتَا
فِيامَا عِنْدَهُ لَكَ مِنْ جَزِيلٍ
إِذَا بِفِنَاءِ طاعتِهِ أَنَخْتَا
فَقَابِلْ بالقَبُولِ صَحيحَ نُصْحِي
وَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فقَدْ خَسِرْتَا
وَإِنْ رَاعَيْتَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا
وَعَامَلْتَ الإِلَهَ بِهِ رَبِحْتَا
فَلَيْسَتْ هَذِه الدُّنْيَِا بشيءٍ
تَسُوؤكَ حُقْبَةً، وَتَسُرُّ وَقْتَا
وَغَايَتُهَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيها
كَفِئكَ، أَوْ كَحُلْمِكَ إِنْ رَقَدْتَا
سُجِنْتَ بِهَا وَأَنْتَ لَهَا مُحِبٌ
فكَيفَ تُحبُّ مَنْ فِيهَا سُجِنْتَا
وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَلِيلٍ

1 / 97