324

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edición

الثلاثون

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ الْمُقِلِّ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا قِيلَ: يَا رَسُولِ الله أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ الْمِقِلِّ» .
لَيْسَ العَطَاءُ مِنْ الفُضُولِ سَمَاحَةً ... حَتَّى تَجُودَ وَمَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
آخر:
إِنِّي لأَعْسِرُ أَحْيَانًا فَيُدْرِ كُنْفِي ... بُشْرَى مِنْ اللهِ إِنَّ العُسْرَ قَدْ زَالا
يَقُولُ خَيْرُ الوَرَى فِي سُنَّةٍ ثبتَتْ ... أنْفِقْ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي العَرْشِ إِقْلالا
موعظة أخْوَانِي إِنَّكُمْ فِي دَارٍ هِيَ مَحَلُّ العِبَرِ وَالآفَاتِ، وَأَنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ، وَالطَّرِيقُ كَثِيرَةُ الْمُخَافَاتِ، فَتَزَوَّدُوا مِنْ دُنْيَاكُم قَبْلَ الْمَمَاتِ، وَتَدَارَكُوا هَفَوَاتِكُمْ قَبْلَ الفَوَاتِ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ وَرَاقِبُوا اللهَ فِي الخَلَواتِ، وَتَفَكَّرُوا فِيمَا أَرَاكُمْ مِنْ الآيَاتِ، وَبَادِرُوا بالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَاسْتَكْثِرُوا فِي أَعْمَارِكُمْ القَصِيرَةِ مِنْ الحَسَنَاتِ، قَبْْلَ أَنْ يُنَادِي بِكُمْ مُنَادِ الشَّتَاتِ، قَبْلَ أَنْ يُفَاجِئكُمْ هَادِمُ اللَّذَاتِ، قَبْلَ أَنْ يَتَصَاعَدَ مِنْكُمْ الأَنِينُ وَالزَّفَرَاتِ، قَبْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ قُلُوبَكُمْ عِنْدَ فِرَاقِكُمْ حَسَرَاتٍ، قَبْلَ أَنْ يَغْشَاكُمْ مِنْ غَمَّ الْمَوْتِ الغَمَرَاتُ، قَبْلَ أَنْ تُزْعَجُوا مِنْ القُصُورِ إلى بُطُونِ الفَلَوَاتِ، قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَشْتَهُونَ مِنْ هَذِهِ الحَيَاةِ، قَبْلَ أَنْ تَتَمَنَّوا رُجُوعَكُمْ إلى الدُّنْيَا وَهَيْهَاتَ.
شِعْرًا:
أَيَا لا هِيًا في غَمْرَةِ الجَهْلِ وَالهَوَى
صَرِيعًا عَلَى فُرُشِ الرَّدَى يَتَقَلَّبُ
تَأَمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَا ثَمَّ وَانْتَبِهْ
فَهَذَا شَرَابُ القَوْمِ حَقًّا يُرَكَّبُ
وَتَرْكِيبُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ إنْ تَفُتْ

1 / 323

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman | Usul