101

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edición

الثلاثون

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

فَلَمْ أَرَكَ انْتَفَعْتَ بِمَنْ صَحِبْتَا
وَيَقْبُحُ بَالْفَتَى فِعْلُ التَّصَابِي
وَأَقْبَحُ منه شَيْخُ قَدْ تَفَتَّى
فَأَنْتَ أَحَقُّ بَالتَّفِنِيدِ مِنِّي
وَلَوْ سَكَتَ الْمُسِيءُ لِمَا نَطَقْتَا
فَنَفْسَكَ ذُمَّ لا تَذْمُمْ سِوَاها
بَعْيبٍ فَهِي أَجْدَرُ إِنْ ذَمَمْتَا
وَلَوْ بَكَتِ الدِّمَا عَيْنَاكَ خَوْفًا
لِذَنْبِكَ لَمْ أَقُلْ لَكَ قَدْ أَمِنْتَا
فَمَنْ لَكَ بَالأمَانِ وَأَنْتَ عَبْدٌ
أُمِرْتَ فَمَا ائْتَمَرْتَ وَلا أَطَعْتَا
فَسِرْتَ الْقَهْقَرَى وَخَبَطْتَ عَشْوًا
لَعَمْرُكَ لَوْ وَصِلْتَ لَمَا رَجَعْتَا
ثَقُلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَسْتَ تَخْشَى
لِجَهْلِكَ أَنْ تَخِفَّ إِذًا وُزِنْتَا
وَلَوْ وَافَيْتَ رَبَّكَ دُونَ ذَنْبٍ
وَنَاقَشَكَ الحِسَابَ إِذَا هَلَكْتَا
لَمْ يَظْلمْكَ فِي عَمَل وَلَكِن
عَسَيرٌ أَنْ تقُومَ بما حَمَلْتَا
تَوَجَّعُ لِلْمُصِرِّ عَلَى الخَطَايَا
وَتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا
وَلَوْ قَدْ جِئْتَ يَوْمَ الْفَصْلِ فَرْدًا
وَأَبْصَرْتَ الْمَنَازِلَ فِيهِ شَتَّى

1 / 100