179

Mawāqif Ḥalafa Fīhā al-Nabī ﷺ

مواقف حلف فيها النبي ﷺ

Editorial

بيت الأفكار الدولية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ

Ubicación del editor

بيروت

فأما من ترك الحراثة أو الزراعة وتنقية الأرض وسقيها وأخذ يرجو من فضل الله أن ينبت له الحب والفاكهة فهذا مغتر ومتمنّ وليس من الراجين في شيء.
وهكذا رجاء أكثر الخلق وهو غرور الحمقى، نعوذ بالله من الغرور والغافلة فإن الاغترار بالله أعظم من الاغترار بالدنيا قال تعالى: فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان/ ٣٣] . اهـ «١»
٩- من هم المطرودون عن الحوض المبعدون عنه؟
يقول الإمام القرطبي في التذكرة:
قال علماؤنا رحمة الله عليهم أجمعين: فكل من ارتد عن دين الله، أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشرهم طردا من خالف جماعة المسلمين، وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون.

(١) (إحياء علوم الدين/ ٥/ ١٤٥) .

1 / 187