وإذا تقرر ذلك فنقول للتناسخية : إن الواحد منا يعلم علما اضطراريا ، أنه لو كان موجودا قبل القرن الذي هو الآن موجود فيه ، لوجب أن يكون ذاكرا لشيء من حوادثه.
لا يقال : اختلاف الأبدان مانع من الذكر : لأنا نقول : قد بينا أن المكلف هو الأجزاء الأصلية التي في هذا الشخص المبنية بنيته ، فلو كان موجودا قبل ذلك ، لوجب أن يكون ذاكرا لحوادثه السالفة ، لأن حقيقته موجودة في الحالين.
ثم يقال لهم : لو لم يحسن الألم من دون الاستحقاق ؛ للزم أن يكون قبل كل استحقاق استحقاق ، فالسبب الأول يجب أن يكون من غير استحقاق. فإن قالوا : ذلك السبب تكليف. قلنا : فالتكليف ألم ، وكما جاز أن يفعل العوض من غير استحقاق فكذلك ما يبتدئ به من الألم.
ثم نعود إلى تحقيق القول في ما يبتدئ به الله تعالى من الألم مع غير هذا الفريق. فنقول : أما الآلام التي تفعل بالعقلاء فقد يكون للاستحقاق مثل أن يعجل الله تعالى بعض العقاب المستحق في دار الدنيا.
وما ليس بمستحق منها ، اختلف في وجه حسنه ، فكذلك الآلام التي تفعل بالصبيان والمجانين والبهائم ، فذهب قوم إلى أنها تفعل لمجرد العوض ،
Página 109
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام