الوجه الثاني : أن معرفة الله واجبة ، ولا يمكن تحصيلها إلا بالنظر ، وكل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أما أن معرفة الله واجبة ، فلأنها دافعة للضرر من خوف الوعيد ، أو لأنها لطف في أداء الواجبات. وأما أنه لا يمكن تحصيلها إلا بالنظر ؛ فلأن المعارف إما ضرورية ، وهو ما لا يمكن العاقل دفعه عن نفسه ، ويكون من فعل الله في المكلف ، (104) وإما كسبية ، وهو ما لا يحصل إلا بالنظر ، (105) والمعارف الإلهية ليست من قبيل الأول ، لأنا نراجع أنفسنا فلا نرى العلم يحصل بها على ذلك الوجه ، فتعين أن يكون كسبية. وأما أن كل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، فضروري ، ولأنه لو لم يجب ، لكان إما أن يسقط الواجب المتوقف عليه ، وإما أن لا يسقط ، ويلزم من الأول أن لا يكون ما فرضناه واجبا ، واجبا ، ومن الثاني تكليف ما لا يطاق.
وإذا مر في كلامنا ذكر الخاطر ، فلا بد من الإيماء إلى شيء من تحقيقه ، فنقول : الخاطر هو التنبيه على جهة الخوف.
Página 98
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام