بواجب ، لأن القبيح لا يفعله إلا جاهل بقبحه أو معتقد لاحتياجه إليه ، والأمران منفيان عنه تعالى.
* عقيدة
يجب أن يعلم أن العبد فاعل لتصرفاته ، لأنه يجد من نفسه وجدانا ضروريا قدرته على الحركة يمنة ويسرة ، وأنه ليس كالملجإ الذي لا يقدر على الامتناع ، ولأنه يذم على القبيح من أفعاله ويمدح على الحسن منها ، فلو لم يمكن فعلا له لما حسن ذمه ، كما لا يحسن ذمه على خلقته وصورته ، ولأنه لو كانت أفعال المكلفين أفعالا لله لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد ، ولم يكن لبعثة الأنبياء وشرع العبادات وإنزال القرآن فائدة ، وذلك هدم للدين ومصير إلى قول الملحدين.
* عقيدة
ويجب أن يعلم أن إرادة القبيح قبيحة لأن الذم يتعلق بمريد القبيح كما يتعلق بفاعله.
وإذا ثبت ذلك وثبت أن الله تعالى لا يفعل القبيح ، ثبت أنه لا يريد القبيح ، وقول المسلمين : «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن» يعنون بذلك من أفعاله خاصة دون أفعال المكلفين.
ويشهد لذلك قوله تعالى : ( والله لا يحب الفساد ) (8) وقوله : ( وما الله
Página 300
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام